تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
حقيقة في القاعدة مع بقائه على الحقيقية في المعنى المصدري ، حتى يكون اللفظ مشتركا تعينيا فيهما ؟ أو مع هجره عن المعنى المصدري ، حتى يكون منقولا عنه إلى القاعدة ، فوقع في لفظ " الاستصحاب " عند أهل الأصول نقلان مرتبان ؟ يحتمل الأول ، نظرا إلى أصالة عدم الهجر ، مضافا إلى تبادر المعنى المردد بين المعنيين من لفظ " الاستصحاب " ، وهو أمارة الاشتراك اللفظي . ويحتمل الثاني ، نظرا إلى ترجيح المجاز على الاشتراك ، مضافا إلى ندرة المشتركات التعينية . والأقوى الأول ، للأصل والتبادر المذكورين . وأما ترجيح المجاز على الاشتراك : فإن كان مستنده أصالة عدم الوضع ، فقد عرفت أن الأصل هنا على الخلاف ، لان الأصل بقاء آثار الوضع ، وبعبارة أخرى : ترجيح المجاز على الاشتراك إنما هو عند الشك في حدوث الحقيقية لا في بقائها ، وما نحن فيه من قبيل الثاني . وإن كان مستنده غلبة المجاز على الاشتراك ، ففيه : أنها - على مرجوحيتها بالنسبة إلى التبادر الذي ذكرنا - معارضة في المقام بغلبة أخرى ، وهي : أن الغالب في المعاني العرفية - سيما الخاصة - عدم هجرها في ذلك العرف ، فتأمل . وهذه إن لم تقدم على تلك - من جهة أنها أخص بالنسبة
هامش
حقيقة عرفية في كل من المعنيين . لأنا نقول : مرادنا في السابق هو الحقيقية في الجملة ، بمعنى الوصول إليها ، وهو أعم من البقاء عليها ، فكنا في مقام دفع توهم : أن تعريفه بالمعنى المصدري " باعتبار أنه فرد من المعنى اللغوي وهو مطلق الابقاء والملازمة " فقلنا : إن تعريفه بالابقاء الخاص إنما هو باعتبار أنه معنى مستقل حقيقي في الجملة ، لا باعتبار أنه فرد من مطلق الابقاء ، فتدبر .