تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وصول المنجس ، أو الشك في بقاء وجوب شئ على المكلف من جهة الشك في وجود ما جعل مزيلا له ، بل استصحاب مثل الطهارة والوجوب - المذكورين - قد ادعى بعض فحولهم - كالمحقق البحراني في الحدائق ( 1 ) والفاضل الأسترآبادي في الفوائد المكية ( 2 ) - الاتفاق على حجيته وخروجه عن محل النزاع بل ادعى الثاني كون اعتبار مثله من ضروريات الدين . فمراد المحقق الحر هو : أن الروايات لا تدل على الاستصحاب في ما إذا كان الشك من جهة نفس الحكم الشرعي ، وإنما تدل على اعتباره في ما كان الشك من جهة موضوعاته ومتعلقاته ، وإن كان هذا المشكوك من الأمور الشرعية كالطهارة والنجاسة . والحاصل : أن مراد المحقق ليس نفي دلالة الاخبار على اعتبار استصحاب مثل الطهارة - التي هي من الأمور الشرعية - وإثبات حصر دلالتها على اعتبار الاستصحاب في مثل عدم وقوع الحدث ، وعدم تجدد طهارة أو ملك أو نكاح - التي هي من الأمور الخارجية - . وأما ذكر الأمثلة التي هي من الأمور الخارجية في كلامه ، فالظاهر أنها أمثلة لأسباب الشك لا للمستحبات ، وكأن هذا واضح لمن تتبع كلام الأخباريين في هذا الباب ، فتأمل . ثم إن قول المحقق الحر في آخر كلامه : " كما هو ظاهر أحاديث المسألتين " ( 3 ) الظاهر أنه أراد بالمسألة الأخرى مسألة أصالة البراءة عند الشك في تحريم شئ ، حيث إن الأخباريين ذهبوا في تلك المسألة إلى أن
هامش
( 1 ) الحدائق 1 : 143 . ( 2 ) لا يوجد لدينا . ( 3 ) الفصول المهمة في أصول الأئمة : 251 .