وبالجملة : فلم نجد فرقا بين الموضوعات الصرفة والموضوعات
المستنبطة ، والظاهر أن من قال بشمول الاخبار للأمور الخارجية لا يفرق بين
القسمين .
[ قوله ] قدس سره : " مع أن عدم جواز نقض اليقين في كلامه عليه السلام
كما يرجع إلى الطهارة عن الحدث والخبث . . . إلى قوله رحمه الله : فيرجع إلى عدم
النجاسة وعدم وصول المنجس ( 1 ) وعدم حصول ما يرفع الطهارة ، كالنوم . . .
الخ " .
[ أقول ] : أما رجوع عدم جواز نقض الطهارة بالمعنيين إلى عدم
النجاسة وعدم المحدثية ، فيسلمه الخصم ، لكنهما أيضا استصحابان في
الشرعيات لا الأمور الخارجية .
وأما رجوعه إلى عدم وصول النجس وعدم حصول ما يوجب
الحدث : فإن أريد به اتحاد مفادهما مع مفاد الطهارة ، فليس محلا للكلام ، لأنه
لا يوجب تعلق حكم الشارع بالاستصحاب فيهما ، بل لما حكم الشارع
باستصحاب الطهارة وكون الشخص متطهرا في آن الشك ، فيلزمه - من باب
عدم اجتماع الشئ مع ملزوم ضده - كونه محكوما في مرحلة الظاهر بعدم
وصول النجس وعدم حصول الرافع ، فإن الخصم وإن كان لا يقول
بالاستصحاب في الأمور الخارجية ، إلا أنه يقول باستصحاب آثارها
المجامعة معها في الآن السابق ، فإنه يحكم أيضا بحرمة التصرف في مال
المفقود ، نظرا إلى استصحابها ، فيلزم [ من ] ذلك في مرحلة الظاهر فرض زيد
هامش
( 1 ) في القوانين : وعدم وصول النجس وعدم حصول ما يوجب الحدث أيضا كالنوم
وغيره .