موجودا ، ويتحد مفاد استصحاب حرمة التصرف مع استصحاب زيد ، وإن
كان هذا الخصم يقول بالأولى ولا يقول بالثاني .
وإن أريد به أن الشارع لما حكم باستصحاب الطهارة فهذا راجع إلى
حكمه عليه السلام باستصحاب الأمر الخارجي - أعني عدم حصول الرافع في
الخارج - فهو ممنوع عند الخصم .
[ قوله ] قدس سره : " مثل ما في صحيحة زرارة " ( 1 ) .
[ أقول ] : محل استشهاد المصنف بهذه الرواية هو قوله عليه السلام : " لأنك
لا تدري لعله شئ وقع عليك " يعني في أثناء الصلاة ، ولم يكن موجودا
عند افتتاح الصلاة ، فكأنه عليه السلام اعتبر استصحاب تأخر الحادث عند القطع
بحدوث شئ والشك في مبدئه . ولا يخفى أن هذا الاستصحاب في الأمور
الخارجية .
لكن التحقيق والانصاف : أن هذا الكلام لا يصلح شاهدا للمصنف ، إذ
كما يحتمل أن يكون قوله عليه السلام : " لأنك لا تدري لعله . . . الخ " بيانا ومحققا
لمورد استصحاب تأخر رطوبة الثوب بالشئ النجس ، كذلك يحتمل أن
يكون بيانا ومحققا لمورد استصحاب بقاء الطهارة ، لأن الشك في بقاء الطهارة
ناش عن الشك في مبدء حدوث الرطوبة ، فإن الشك في بقاء الامر الشرعي
قد يكون مسببا عن الشك في بقاء أمر خارجي أو في حدوث أمر خارجي
- كالشك في بقاء حرمة التصرف في مال زيد الناشئ عن الشك في بقاء زيد ،
وكالشك في بقاء الطهارة الناشئ عن الشك في حدوث الرافع أو ملاقاة
النجاسة " فهذا القائل يقول بالاستصحاب في نفس الامر الشرعي ، لا في
هامش
( 1 ) التهذب 1 : 420 ، الحديث 1335 .