تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
موجودا ، ويتحد مفاد استصحاب حرمة التصرف مع استصحاب زيد ، وإن كان هذا الخصم يقول بالأولى ولا يقول بالثاني . وإن أريد به أن الشارع لما حكم باستصحاب الطهارة فهذا راجع إلى حكمه عليه السلام باستصحاب الأمر الخارجي - أعني عدم حصول الرافع في الخارج - فهو ممنوع عند الخصم . [ قوله ] قدس سره : " مثل ما في صحيحة زرارة " ( 1 ) . [ أقول ] : محل استشهاد المصنف بهذه الرواية هو قوله عليه السلام : " لأنك لا تدري لعله شئ وقع عليك " يعني في أثناء الصلاة ، ولم يكن موجودا عند افتتاح الصلاة ، فكأنه عليه السلام اعتبر استصحاب تأخر الحادث عند القطع بحدوث شئ والشك في مبدئه . ولا يخفى أن هذا الاستصحاب في الأمور الخارجية . لكن التحقيق والانصاف : أن هذا الكلام لا يصلح شاهدا للمصنف ، إذ كما يحتمل أن يكون قوله عليه السلام : " لأنك لا تدري لعله . . . الخ " بيانا ومحققا لمورد استصحاب تأخر رطوبة الثوب بالشئ النجس ، كذلك يحتمل أن يكون بيانا ومحققا لمورد استصحاب بقاء الطهارة ، لأن الشك في بقاء الطهارة ناش عن الشك في مبدء حدوث الرطوبة ، فإن الشك في بقاء الامر الشرعي قد يكون مسببا عن الشك في بقاء أمر خارجي أو في حدوث أمر خارجي - كالشك في بقاء حرمة التصرف في مال زيد الناشئ عن الشك في بقاء زيد ، وكالشك في بقاء الطهارة الناشئ عن الشك في حدوث الرافع أو ملاقاة النجاسة " فهذا القائل يقول بالاستصحاب في نفس الامر الشرعي ، لا في
هامش
( 1 ) التهذب 1 : 420 ، الحديث 1335 .