تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
خلافا لبعض مشايخنا ( 1 ) حيث منع من ظهورها بالنسبة إلى الموضوعات المستنبطة ، وادعاه بالنسبة إلى الموضوعات الصرفة فقط من الأمور الخارجية ، مستندا إلى أن ارتباطها بالأحكام الشرعية قريب ، فلا . ببعد بيان حكمها عن منصب الشارع ، فإن الحكم بوجوب إبقاء زيد - المفقود - في قوة حكمه بحرمة التصرف في ماله ، بل المقصود الذاتي من ذلك الحكم هذا الحكم - على ما عرفت سابقا - بخلاف ارتباط الموضوعات المستنبطة بالاحكام ، فإنه بعيد . مثلا إذا حكم الشارع في ضمن قوله : " لا تنقض اليقين بالشك " بوجوب إبقاء اللفظ على ما كان من اتحاد المعنى وأن لا يحكم عليه بنقل أو اشتراك ، فلا يفهم من ذلك أن مقصوده الذاتي من ذلك هو الحكم في مرحلة الظاهر بأن السورة واجبة ، نظرا إلى أن الامر الوارد بالسورة في الرواية الفلانية - المشكوك في كونه موضوعا للوجوب فقط أو له وللاستحباب - يجب بمقتضى الاستصحاب الحكم باتحاد معناه وكونه حقيقة خاصة في الوجوب ، فيترتب على ذلك وجوب حمل الامر المجرد عليه ، فيترتب على ذلك وجوب الحكم بإرادة المعصوم عليه السلام " الوجوب من الامر بالسورة ، فيترتب عليه وجوب السورة على المكلف . أقول : وفيه نظر ، أما أولا : فلان ارتباط الموضوع الصرف - الذي يحكم المعصوم بوجوب إبقائه حين الشك - قد يمكن أن يفرض أبعد من ارتباط الموضوع المستنبط بالحكم ، كما لا يخفى ، فإن من قال بدلالة الروايات على حجية الاستصحاب في الموضوعات الصرفة لم يفصل بين كون ارتباطها
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .