تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
لو استعمل فيه مستقلا ومنفردا - لا يحصل بمجرد إرادة جميع الأشياء من لفظ " كل شئ " مع تفاوت نسبة الطهارة والقذارة إلى الأشياء ، فإن نسبة الطهارة إلى مشكوك البقاء على الطهارة إنما هي على وجه البقاء ، وإلى مشكوك الثبوت على وجه الثبوت ، وكذا نسبة القذارة إلى مشكوك البقاء على الطهارة على وجه الحدوث ، وإلى مشكوك الطهارة من حيث الحكم الشرعي على وجه الثبوت ، وعلى مشكوك الطهارة من حيث الفردية للطاهر على وجه الفردية . نعم ، يمكن حمله على معنى آخر يفيد الحكم بالطهارة في جميع الشكوك ، لكن لا على وجه كان يفيد كلا منها لو استعمل فيه منفردا ، بان يقال : إن جميع هذه الطوائف الثلاثة - أعني الأشياء المشكوكة الطهارة من حيت البقاء ، والمشكوكة الطهارة من حيث أنفسها ، والمشكوكة الطهارة من حيث فرديتها للطاهر - مشتركة في أن الشك في ثبوت الطهارة لها ، فإن ما شك في بقاء طهارته يكون في أن الشك - مع قطع النظر عن كونه طاهرا في السابق - يشك في ثبوت الطهارة ، وإن كان هذا الثبوت المشكوك إذا لوحظ معه الثبوت أولا يسمى بقاء . وكذا إذا حصل العلم بقذارة هذا الشئ فقد حصل العلم بثبوت القذارة ، وإن كان هذا الثبوت إذا لوحظ معه عدمه في السابق يسمى حدوثا . وكذا ما شك في كونه فردا للطاهر إذا حصل العلم بكونه قذرا ، فباعتبار تعلق علمه أولا بفردية هذا المشكوك للقذر يحصل العلم بالفردية ، وباعتبار أن هذا العلم مستلزم للعلم بثبوت القذارة الكائنة للمفهوم الكلي وسرايتها منه إليه يكون قد حصل العلم بثبوت القذارة لذلك المشكوك . فإذا قلنا : إن معنى الخبر هو : أن كل شئ شك في ثبوت الطهارة له