تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شئ مشتبه البقاء على الطهارة . وكذا يكون المراد من قوله : " حتى تعلم أنه قذر " ، حتى تعلم حدوث القذارة له وتجددها . وإن كان المراد بها بيان حكم مشكوك الطهارة من حيث الثبوت لا البقاء - سواء كان من جهة الشك في أصل الحكم أو من جهة الشك في الموضوع - فالمراد بقوله : " طاهر حتى تعلم أنه قذر " الحكم بثبوت الطهارة له إلى حين العلم بثبوت القذارة له بنفسه ، أو ثبوت كونه من مصاديق القذر ، فالمراد بقوله : " كل شئ " : كل شئ مشكوك الطهارة من حيث الثبوت ، وليس عمومه أزيد من هذا القدر حينئذ . وعلى هذا المعنى فالحكم بالبقاء ليس مقصودا أولا وبالذات ، نعم بعد ما قيد الثبوت إلى حين ثبوت العلم فيفهم البقاء إليه . ولا شك في أنه لا يلزم من استعمال قوله : " طاهر حتى تعلم " في كل واحد من المعنيين السابقين منفردا تخصيص ولا تقييد ، وكذا من استعمال قوله : " حتى تعلم أنه قذر " في كل من المعاني المذكورة ، أعني حتى تعلم حدوث القذارة ، أو حتى تعلم ثبوت القذارة بنفسه ، أو حتى تعلم ثبوت مصداقيته للمفهوم الذي حكم بقذارته . إذا عرفت هذا ، فنقول : إن حمل هذا الكلام على ما يفيد الحكم لجميع المشكوكات المذكورة بحيث يحكم على كل شك بحكم مطابق لحيثية ذلك الشك - بأن يحكم على مشكوك البقاء على الطهارة بالبقاء عليها ، وعلى مشكوك الطهارة من حيث الثبوت بثبوتها له إلى حصول العلم بحدوث القذارة في الأول ، والعلم بثبوت القذارة له في بعض أفراد الثاني وهو الشك في الحكم الشرعي ، والعلم بثبوت فرديته للقذر في البعض الاخر منه وهو