تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بل بناء على ما ذكره في حاشية شرح الدروس عند كلام الشهيد : " ويحرم استعمال الماء المشتبه بالنجس " من جريان الاستصحاب في بعض موارد استصحاب القوم ، يكون النسبة بين دليله ومطلبه عموما من وجه ، فيعمل بالاستصحاب في ما لا يجري دليله فيه ، وهو ما يظهر مما ذكر في حاشية شرح الدروس ، وقد نقلنا عبارته في أول المبحث عند حكاية المصنف لعبارته في شرح الدروس ، فراجع ( 1 ) . ولا يعمل بالاستصحاب في ما يجري فيه دليله ، أعني صورة الشك في المزيلية من جهة الاشتباه الخارجي ، ويعمل بالاستصحاب في ما يجري فيه دليله ، وهو الشك في وجود المزيل أو صدقه . ولكن مع ذلك كله ، فالمهم هو فهمي القاصر ، وإدراكي الفاتر ، والله هو العالم بالسرائر . [ قوله قدس سره : " ومثال الثاني : استمرار الطهارة إلى زمان الحدث مع الشك في كون المذي حدثا ، إذا حصل المذي ، من جهة تعارض الأدلة " ] ( 2 ) . [ أقول ] : قد عرفت في أول المبحث : أن الشك في كون المذي رافعا ليس من قبيل الشك في صدق المزيل ، لان الشارع لم يحكم برافعية مفهوم كلي - هو الحدث - في مقام بيان الروافع ، بل حكم - مثلا - بأن البول ناقض ، والريح ناقض ، والنوم ناقض . وأما المذي فقد تعارضت فيه الاخبار ، فهو مثال للقسم الرابع . ولا فرق بين الشك في كون استحالة الكلب مطهرا والشك في كون
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 60 - 62 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل بما يقرب من سطر كامل ، والظاهر أنه ترك لنقل مقدار من المتن . وقد نقلنا المقدار المناسب له من القوانين .