بل بناء على ما ذكره في حاشية شرح الدروس عند كلام الشهيد :
" ويحرم استعمال الماء المشتبه بالنجس " من جريان الاستصحاب في بعض
موارد استصحاب القوم ، يكون النسبة بين دليله ومطلبه عموما من وجه ،
فيعمل بالاستصحاب في ما لا يجري دليله فيه ، وهو ما يظهر مما ذكر في
حاشية شرح الدروس ، وقد نقلنا عبارته في أول المبحث عند حكاية المصنف
لعبارته في شرح الدروس ، فراجع ( 1 ) .
ولا يعمل بالاستصحاب في ما يجري فيه دليله ، أعني صورة الشك في
المزيلية من جهة الاشتباه الخارجي ، ويعمل بالاستصحاب في ما يجري فيه
دليله ، وهو الشك في وجود المزيل أو صدقه .
ولكن مع ذلك كله ، فالمهم هو فهمي القاصر ، وإدراكي الفاتر ، والله
هو العالم بالسرائر .
[ قوله قدس سره : " ومثال الثاني : استمرار الطهارة إلى زمان الحدث مع
الشك في كون المذي حدثا ، إذا حصل المذي ، من جهة تعارض الأدلة " ] ( 2 ) .
[ أقول ] : قد عرفت في أول المبحث : أن الشك في كون المذي رافعا
ليس من قبيل الشك في صدق المزيل ، لان الشارع لم يحكم برافعية مفهوم
كلي - هو الحدث - في مقام بيان الروافع ، بل حكم - مثلا - بأن البول ناقض ،
والريح ناقض ، والنوم ناقض . وأما المذي فقد تعارضت فيه الاخبار ، فهو
مثال للقسم الرابع .
ولا فرق بين الشك في كون استحالة الكلب مطهرا والشك في كون
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 60 - 62 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل بما يقرب من سطر كامل ، والظاهر أنه ترك لنقل
مقدار من المتن . وقد نقلنا المقدار المناسب له من القوانين .