تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
[ قوله قدس سره : " فيه : أن ما كان حاصلا من قبل هو الشك . . . الخ " ] ( 1 ) . [ أقول ] : حاصل ما ذكره المصنف قدس سره : . في الجواب هو أن لنا في تلك الصور شكين ويقينا . أما اليقين : فهو بوجود ما يشك في كونه مزيلا . وأما الشكان : فأحدهما الشك في كونه عند الشارع مزيلا ، وأما الاخر فهو الشك في بقاء الامر المتيقن السابق الذي شك في ارتفاعه بذلك المشكوك ، وهذا الشك الاخر متولد من الامرين السابقين ، أعني اليقين بوجود ما يشك في كونه مزيلا والشك في كونه مزيلا . لكن الأمر الثاني من هذين الامرين - وهو الشك في مزيلية ذلك الشئ - كان حاصلا من قبل ، ولم يكن بسببه نقض لليقين السابق ، لاجتماعه معه في السابق ، إذ في حال القطع بالطهارة - مثلا - كنا شاكين في كون المذي مزيلا ، فلما وجد الامر المشكوك في كونه مزيلا بعد الطهارة - والمفروض وجود الشك في كونه مزيلا - أوجبا شكا فعليا في بقاء الطهارة ، فالذي يعارض اليقين السابق هو هذا الشك ، ولا شك أن زمانه متأخر بالطبع عن زمان الجزء الأخير من علته التامة - وهو اليقين بوجود ما شك في كونه مزيلا - فلو نقضنا اليقين السابق فليس إلا من جهة هذا الشك المتولد من شك ويقين ، لا بنفس اليقين ، كما زعمه المحقق السبزواري . ثم إن ما ذكرنا من الجواب جار في جميع الصور الأربع الباقية من الصور الخمس التي ذكرها المحقق وحكم بجريان الاستصحاب في واحدة منها . " وهي الشك في وجود الرافع من الأقسام الأربعة للشك في طرو
هامش
( 1 ) في الأصل هنا بياض بمقدار سطر ، والظاهر أنه ترك لنقل مقدار من المتن وقد أثبتنا المقدار المناسب له ، من القوانين .