غير مشروط بالعلم به ، فلا بد من الحكم ببقاء ذلك التكليف إلى أن يحصل
العلم بوجود الغاية الواقعية ، ولا يرفع اليد عن الحكم السابق بمجرد تحقق
ما هو مشكوك الغائية ، والحاصل : أنه لا بد من تحقق الامرين .
وإن لم يعلم أنه غير مشروط بالعلم ، فلا يجب الحكم باستمرار الحكم
المذكور . وهذا [ هو ] الذي ارتضاه المصنف غير أنه قدس سره يدعي ندرة
الفرض الأول . هذا ، وسيجئ الكلام في ذلك مفصلا .
بقي شئ آخر : وهو أنه إذا كان الشك في مزيلية الشئ من جهة
الاشتباه الخارجي ، كالرطوبة الواقعة على الثوب المشكوك كونه ( 1 ) بولا
أو ماء ، فهل يحكم هذا المحقق بجريان الاستصحاب أو لا ؟ وبعبارة أخرى :
هل يرى حكمه حكم الشك في صدق المزيل أو حكم الشك في كون الشئ
مزيلا بالخصوص ؟
مقتضى ما فهمه المتوهم السابق من كلامه - الذي حكم المصنف بعدم
كونه مرادا له - هو الأول ، لأن هذه الصورة . تشترك مع الشك في الصدق ، في
صدق التفسير الذي ذكره المحقق لمورد النقض عليه .
وأما على ما ذكره المصنف ، فيكون كلام المحقق [ خاليا ] ( 2 ) عن بيان
حكم هذه الصورة .
والتحقيق : أن مقتضى التفسير المذكور هو جريان الاستصحاب فيها ،
فإن كان مذهب المحقق هو اعتباره فيها فهو ، وإلا يكون النسبة بين دليله
ومطلبه عموما مطلقا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والصحيح : كونها .
( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق .