تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
غير مشروط بالعلم به ، فلا بد من الحكم ببقاء ذلك التكليف إلى أن يحصل العلم بوجود الغاية الواقعية ، ولا يرفع اليد عن الحكم السابق بمجرد تحقق ما هو مشكوك الغائية ، والحاصل : أنه لا بد من تحقق الامرين . وإن لم يعلم أنه غير مشروط بالعلم ، فلا يجب الحكم باستمرار الحكم المذكور . وهذا [ هو ] الذي ارتضاه المصنف غير أنه قدس سره يدعي ندرة الفرض الأول . هذا ، وسيجئ الكلام في ذلك مفصلا . بقي شئ آخر : وهو أنه إذا كان الشك في مزيلية الشئ من جهة الاشتباه الخارجي ، كالرطوبة الواقعة على الثوب المشكوك كونه ( 1 ) بولا أو ماء ، فهل يحكم هذا المحقق بجريان الاستصحاب أو لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يرى حكمه حكم الشك في صدق المزيل أو حكم الشك في كون الشئ مزيلا بالخصوص ؟ مقتضى ما فهمه المتوهم السابق من كلامه - الذي حكم المصنف بعدم كونه مرادا له - هو الأول ، لأن هذه الصورة . تشترك مع الشك في الصدق ، في صدق التفسير الذي ذكره المحقق لمورد النقض عليه . وأما على ما ذكره المصنف ، فيكون كلام المحقق [ خاليا ] ( 2 ) عن بيان حكم هذه الصورة . والتحقيق : أن مقتضى التفسير المذكور هو جريان الاستصحاب فيها ، فإن كان مذهب المحقق هو اعتباره فيها فهو ، وإلا يكون النسبة بين دليله ومطلبه عموما مطلقا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والصحيح : كونها . ( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق .