المانع " وبعدم جريانه في الأربع الباقية " وهي ثلاث صور من صور الشك في
الرافع " وصورة واحدة " وهي صورة عدم دلالة الدليل على الاستمرار " ، لما
ذكره من أن نقض اليقين في هذه الأربع باليقين بوجود ما يشك في كونه
رافعا في الصور الثلاثة من الشك في الرافع ، أو بوجود ما يشك في استمرار
الحكم معه في صورة عدم دلالة الدليل على الاستمرار .
ويظهر من بعض ( 1 ) : اختصاص الجواب المذكور عن المحقق بصور
الشك في الرافع - الثلاث - دون صورة عدم الدليل على الاستمرار .
وهو فاسد ، لان الجواب المذكور جار في الكل ، فلاحظ .
ومنشأ زعمه - هذا - زعم أن كلام المحقق السبزواري إنما هو في
التفصيل بين صور الشك في الرافع من غير تعرض لرد الاستصحاب في
صورة عدم الدليل على الاستمرار .
ولا يخفى أن عبارته صريحة في رد هذه الصورة أيضا بما ذكره من
الدليل ، فإن حاصل عبارته هو : أن الدليل للحكم الأول إما أن يدل على
الاستمرار أو لا ، وعلى الأول فالشك في رفعه على صور ، ثم عد الصور ، ثم
قال : " إن الاستصحاب يجري في الصورة الأولى من هذه الصور دون غيرها ،
لان في غيرها من الصور نقض الحكم باليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا ،
أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه " ( 2 ) هذا مضمون عبارته
المحكية سابقا في كلام المصنف .
ولا يخفى أن قوله : " أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم
هامش
( 1 ) لعله صاحب الفصول قدس سره في الفصول 2 : 102 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 115 .