ما دل بظاهره على العموم ، أو لا . [ ف ] إن كان غير معتبر فيخرج عن مجرى
الاستصحاب ويتعين العمل بالعموم . وإن كان معتبرا فلازم ذلك عدم جواز
العمل بعموم دلالة الدليل على صورة حدوث هذا الامر ، فيسقط العام عن
هذه الدلالة ، فيصير هذا الدليل بعينه بالنسبة إلى هذه الحالة مثل دلالة الدليل
الدال [ على ] ( 1 ) الحكم في الزمان الأول لا بشرطه في استصحاب القوم .
وهكذا الكلام لو حكم باعتبار العموم لكن أريد فرض قطع النظر عنه
وإجراء الاستصحاب ، إذ مع قطع النظر عن العام لا دليل يدل على ثبوت
الحكم في زمان حدوث ذلك الامر ، بل يتجدد الدليل لو فرض ارتفاع ،
ولو كان بطريق الكشف عن إرادة الاستمرار من الدليل ، فافهم .
والعجب من بعض المشايخ المعاصرين ( 2 ) ، حيث وافق المحقق
الخوانساري في ما ذكر من التفسير لمورد النقض وادعاء عدم جريانه في
استصحاب القوم ، ومع ذلك حكم بجريانه في هذه الصورة - أي صورة الشك
في المانعية - .
ثم : إن الشك في المانعية - الذي لا يجري فيه المحقق الاستصحاب - إنما
هو إذا كان الشك في سنخ مانعية شئ مع عدم ثبوت حكم قطعي إجمالي
من الشارع بأن للشئ الفلاني رافعا .
وأما إذا علم من الشارع إجمالا أن الحكم الفلاني مستمر إلى غاية ،
والمفروض أنه غير معين ، فالذي ذهب إليه هذا المحقق وارتضاه المصنف
- كما سيجئ - هو أنه : إن علم أن الحكم باستمرار الحكم المذكور إلى الغاية
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاهما الشاق .
( 2 ) هو الفاضل النراقي قدس سره كما تقدم في الصفحة : 193 - 194 .