أو مختصة بالآنات السابقة ؟
فهذا الشك بالنسبة إلى نفس الحكم بالمزيلية من قبيل الأول ، لان
المزيلية حكم ثبت عن المولى ، يشك في أنه مستمر أو مختص ببعض الآنات .
وأما بالنسبة إلى بقاء وجوب الاكرام عند حصول هذا الامر المشكوك
المزيلية فهو من قبيل الشك في بقاء الطهارة بعد حصول المذي .
ولا ريب أن المحقق لا يجري الاستصحاب في شئ من هذه الشكوك .
وإنما يجري عنده الاستصحاب في ما إذا علم بجميع ما ذكر من بقاء وجوب
الاكرام وبقاء مزيلية المزيل ، لكن شك في حدوث ذلك المزيل المعلوم المزيلية
أو في صدقه على شئ ، فتأمل .
[ قوله ] قدس سره : " وأما قوله في جملة ما نقلناه عنه سابقا : ، قلت : فيه
تفصيل ، فمرجعه ليس إلى القول بعدم التفرقة " .
[ أقول ] : ما فهمه المصنف قدس سره وإن كان هو الظاهر من كلامه
فراجعه ، إلا أن ما فهمه المتوهم - من أن مرجع هذا التفصيل هو ما ذكره
سابقا من أن الحكم إذا كان مستمرا إلى غاية فيجري فيه ، وإذا لم يكن فيه
استمرار فلا يجري ، وأن حكمه بعدم جريان الاستصحاب في صورة الشك في
كون الشئ مزيلا إنما هو من جهة أنه من قبيل استصحاب القوم - حق
أيضا ، فإن ما ذكره من تفسير التعارض ب " أن يكون شئ يوجب اليقين
لولا الشك " إنما يجري في صورة الشك في المزيلية إذا كان الشك في صدق
المزيل ، إذ يصدق هناك " أنه لولا هذا الشك لحصل اليقين بنفس الدليل
الدال على الحكم في الزمان الأول " ، لأنه إذا حصل اليقين بصدق المزيل على
هذا المشكوك ، فالدليل يفيد الحكم في هذا الآن من غير احتياج إلى شئ
آخر ولو بأن يكشف عن دلالته على الحكم في هذا الزمان .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 201
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٠١