تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
عند الحالة التي فرض عروضه عندها ، لكنا قاطعين بالبقاء " ( 1 ) . إذا عرفت ما تلونا ، فلنرجع إلى ما في كلام السيد ( 2 ) فنقول : أما قوله : " وكلها مشترك في أن الشك لو فرض عدم عروضه في الزمان الذي عرض فيه ، أو عند الحالة التي فرض عروضه عندها لكنا قاطعين " . ففيه : أنه لا كلام في أن ارتفاع الشك - يعني احتمال زوال الحكم السابق - مستلزم للقطع بالبقاء ، لكن الكلام في أن الموجب لهذا القطع موجود في السابق من جهة الدليل الدال على الحكم الأول ، بحيث ينتظر في حصول موجبه ارتفاع الشك ، أم لا ؟ ومعلوم أن ذلك موجود في استصحاب المحقق ، دون استصحاب القوم ، كما عرفت . وأما قوله : " لأن عدم العروض إنما يكون عند القطع بأن جزء من اجزاء علة الوجود لم يرتفع " . ففيه ، أولا : منع الحصر ، إذ قد يكون عدم عروض الشك بسبب القطع بانتفاء علة الوجود الأول كلا أو بعضا مع تجدد أخرى مقامها أو جزء آخر مقام المرتفع . وثانيا : أن هذا القطع بعدم ارتفاع جزء من أجزاء العلة السابقة لا يوجد ما يوجبه ، إذ لم يوجد في السابق إلا القطع بوجوده في ذلك الوقت ، وقد قال المحقق : " إن القطع بوجود شئ في آن ، لا يوجب القطع بثبوته في آن آخر لولا الشك " ( 3 ) نعم ، يكشف هذا القطع المتجدد عن ثبوت علة
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 186 . ( 2 ) تقدم كلامه قدس سره في الصفحة : 185 - 187 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 187 .