تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لو ارتفع الشك . أما الدليل الدال على الحكم الأول : فلان المفروض أنه لا يدل إلا على الحكم في الزمان الأول ، وإن احتمل أن يكون قد أريد به في متن الواقع الاستمرار ، بل وإن كان القطع الحاصل - عند فرض ارتفاع الشك - بالكشف عن دلالته على الاستمرار ، لكن هذه الدلالة تتجدد له بعد هذا الكشف ، ففي الحقيقة تجدد الدليل على الحكم في الزمان الثاني بوصف كونه دليلا وإن كان ذات هذا الدليل مجردة عن وصف الدلالة موجودة في السابق ، لكن الموجب لليقين هو الدليل بوصف الدليلية لا بذاته المجردة عن هذا الوصف . وأما الأخيران - يعني اليقين بالحكم في الزمان الأول واليقين بوجود العلة - فلا يوجبان أيضا القطع الحاصل عند فرض ارتفاع الشك لما ذكره هذا المحقق في استدلاله : من " أن اليقين بوجود شئ في زمان لا يوجب اليقين به في زمان آخر لولا عروض الشك " . والحاصل : أن الفرق بين استصحاب هذا المحقق وبين استصحاب القوم بما ذكرناه هنا وأشرنا إليه سابقا ( 1 ) مما لا يمكن انكاره ، فالمناسب للجواب عنه ما ذكرنا سابقا ، وحاصله : إن أريد بثبوت الموجب لليقين في آن الشك ثبوت تمام المقتضى له فلا يوجد في استصحابه ، وإن أريد به جزء الموجب فلم يحصل التعارض الذي ذكره في تفسير النقض ، مع أنه قد يوجد جزء الموجب في استصحاب القوم ، كما لو قطع بتحقق صغرى الحكم ، وكان الشك في ثبوت الحكم الكلي الذي هي الكبرى ، عكس مورد استصحاب المحقق ، حيث إنه يوجد فيه أن الشك القطع بثبوت الكبرى من جهة الدليل
هامش
( 1 ) انظر الصفحة : 208 .