الدال على الاستمرار ، ويكون الشك في صغراه .
نعم ، يمكن أن يفرض انتفاء الشك في استصحاب القوم ، بحيث يتحقق
اليقين بالحكم من جهة نفس الدليل ، في ما إذا كان الشك في بقاء الحكم من
جهة الشك في كون الحالة الحادثة - كوجدان الماء للمتيمم مثلا - مغيرة
للحكم ، بأن نفرض انتفاء الشك بفرض انتفاء الوجدان ، لا بفرض اليقين بعدم
كونه مغيرا للحكم ، وذلك لان فرض انتفاء الشك في الآن الثاني ، قد يكون
بفرض تحقق القطع بعدم كون الحالة الحادثة فيه مغيرة ، وحينئذ يحصل اليقين
بالحكم السابق من نفس سبب القطع المتجدد ودليله ، لا من الدليل الأول .
وقد يكون بفرض انتفاء نفس الحالة أعني الوجدان - وحينئذ يكون اليقين
بالحكم بنفس الدليل الأول - .
فإن قلت : إن المقصود هو إثبات الحكم في زمان الوجدان ، فلا بد أن
يكون هو مورد الشك واليقين المتحقق بفرض انتفاء الشك .
قلت : استصحاب المحقق أيضا كذلك " فإن المفروض أن زمان الشك
في وجود المزيل هو زمان الشك في بقاء الحكم ، فلا بد أن يكون هو مورد
الشك واليقين المتحقق بفرض انتفاء الشك .
مع أن فرض انتفاء الشك لا يمكن إلا بإرجاعه إلى زمان عدم تحقق
الشك في المزيل ، فلا بأس بفرض انتفاء الشك في استصحاب القوم ، بحيث
يرجح إلى زمان عدم تلك الحالة .
هذا ، مع أنه لا يوجب التسوية بين استصحابهم واستصحاب المحقق في
جميع فروض انتفاء الشك ، الظاهر أنه خلاف مقصود الموردين ، فإن
مقصودهم من فرض انتفاء الشك في كون الحالة مغيرة مع بقائها ، كما ينادي
بذلك عبارة السيد الصدر ، حيث قال : " إن الشك لو فرض عدم عروضه
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 190
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٩٠