تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الدال على الاستمرار ، ويكون الشك في صغراه . نعم ، يمكن أن يفرض انتفاء الشك في استصحاب القوم ، بحيث يتحقق اليقين بالحكم من جهة نفس الدليل ، في ما إذا كان الشك في بقاء الحكم من جهة الشك في كون الحالة الحادثة - كوجدان الماء للمتيمم مثلا - مغيرة للحكم ، بأن نفرض انتفاء الشك بفرض انتفاء الوجدان ، لا بفرض اليقين بعدم كونه مغيرا للحكم ، وذلك لان فرض انتفاء الشك في الآن الثاني ، قد يكون بفرض تحقق القطع بعدم كون الحالة الحادثة فيه مغيرة ، وحينئذ يحصل اليقين بالحكم السابق من نفس سبب القطع المتجدد ودليله ، لا من الدليل الأول . وقد يكون بفرض انتفاء نفس الحالة أعني الوجدان - وحينئذ يكون اليقين بالحكم بنفس الدليل الأول - . فإن قلت : إن المقصود هو إثبات الحكم في زمان الوجدان ، فلا بد أن يكون هو مورد الشك واليقين المتحقق بفرض انتفاء الشك . قلت : استصحاب المحقق أيضا كذلك " فإن المفروض أن زمان الشك في وجود المزيل هو زمان الشك في بقاء الحكم ، فلا بد أن يكون هو مورد الشك واليقين المتحقق بفرض انتفاء الشك . مع أن فرض انتفاء الشك لا يمكن إلا بإرجاعه إلى زمان عدم تحقق الشك في المزيل ، فلا بأس بفرض انتفاء الشك في استصحاب القوم ، بحيث يرجح إلى زمان عدم تلك الحالة . هذا ، مع أنه لا يوجب التسوية بين استصحابهم واستصحاب المحقق في جميع فروض انتفاء الشك ، الظاهر أنه خلاف مقصود الموردين ، فإن مقصودهم من فرض انتفاء الشك في كون الحالة مغيرة مع بقائها ، كما ينادي بذلك عبارة السيد الصدر ، حيث قال : " إن الشك لو فرض عدم عروضه
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 190 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم