تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لا يوجب وجود الموجب لليقين ، فإن الدليل لا يكون دليلا في كل آن إلا بالنسبة إلى ما يدل عليه بطور القطع أو الظن . هذا إن أراد بالفقرة المذكورة رد المحقق ، وإن أراد به شيئا آخر فلا يمكننا تسليمه . ومن جميع ذلك يظهر ما في كلام العلامة البهبهاني ، فإن محل النزاع وإن لم يكن في الحكم الاني ، إلا أنه ليس منحصرا في الحكم المحدود الذي يكون دليله موجبا لليقين لولا الشك ، فتأمل . ثم ، يجوز أن يكون مراد هؤلاء الاجلاء - مما ذكروه في الرد - هو أن الذي أراده المحقق من كلامه الجاري في استصحابه جار في استصحاب القوم ، فلا ينافي ذلك ما أجبناه به من أن ظاهر كلامه لا يجري في استصحابه أيضا . [ قوله ] قدس سره : " لضرورة عدم الواسطة بين الشك واليقين السابق " . [ أقول ] : قد عرفت أن عدم الواسطة بين اليقين والشك ليس محل كلام لاحد ، لكن هذا المحقق يقول : إن اليقين المتحقق عند فرض ارتفاع الشك قد يكون بنفس الدليل الدال على الحكم في الآن الأول - أي بنفس تلك الدلالة وبذلك المقدار منها - وقد يكون بسبب . تجدد أمر موجب له ، ولو بالكشف عن إرادة الاستمرار من الدليل الأول . [ قوله ] قدس سره : " فإن المراد بالشك هنا ما ينافي اليقين السابق . . . إلى قوله : مع أن ذلك يضر المستدل أيضا ، فإن الشك في ما فرضه على هذا التقدير إذا فرض انتفاؤه فلا يثبت استصحابه ، لاحتمال تحققه في ضمن القطع بعدم الحكم السابق لا بانسحابه " . [ أقول ] : أورد عليه المحقق المعاصر السابق - الموافق للمحقق