تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الخوانساري في نفي دلالة الخبر على حجية استصحاب القوم - ب‍ " أن سبب الشك في هذا القسم الثالث - يعني به استصحاب القوم - هو عدم دليل على شئ من البقاء والعدم ، وفرض انتفائه لا يكون إلا بوجود الدليل على أحدهما ، ومن أين علم أن بانتفائه يتحقق الدليل على الوجود ؟ ومتى وقع الفراغ عن احتمال العدم ؟ وذلك بخلاف الأولين ، فإن دليل البقاء موجود ، فلو فرض عدم طرو موجب الشك ولا حدوث أمر مضاد للسابق لبقي اليقين السابق قطعا ، لكونه إما مستمرا أبدا ، أو مغيى بغاية لا بد من حدوثها في انتفائه ، بخلاف القسم الثالث ، فإنه غير معلوم البقاء ولو لم يحدث أمر مضاد أصلا ، لكون ذاته كذلك " ، ( 1 ) إنتهى . ومراده من الأولين : ما ثبت استمراره أبدا ولم يعلم له مزيل ، وما ثبت استمراره إلى غاية ، وضابطهما : ما كان الدليل الدال على الحكم الأول جاريا إلى زمان الشك لولا الشك ، ولم يكن الشك من جهة الشك في دلالة الدليل عليه بالذات . ومراده من القسم الثالث : استصحاب القوم ، أعني ما كان الشك في الآن اللاحق من جهة الشك في شمول الدليل له . أقول : فيه أولا : أن كلام المصنف إنما هو مع المحقق الخوانساري ، حيث إنه ادعى في استصحابه " أنه لولا الشك لثبت اليقين " ولم يكن في كلامه قوله : " ولا حدوث أمر مضاد للسابق " . فحينئذ لا شك في أن مراده من " الشك " مجرد احتمال الزوال ، لأنه لو كان مراده منه الترديد - المركب من
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام والأصول : مبحث الاستصحاب ، ذيل القول التاسع في الاستصحاب .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 194 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم