تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الوجود الثانوي في الآن الأول في نفس الامر ، لكن ثبوته في نفس الامر لا يجدي في إيجاب القطع به في الآن الثاني . فإن قلت : استصحاب المحقق كذلك أيضا ، لان في زمان الشك لا يوجد ما يقتضي اليقين بثبوت الحكم في الآن الثاني ، بل القطع المتجدد عند ارتفاع الشك بعدم حصول الغاية يكشف عن دخول هذا الزمان في نفس الامر في عموم الحكم الثابت لما قبل الغاية . قلت : هذا رجوع إلى جوابنا السابق ، الراجع إلى منع جريان ما ذكر المحقق من تفسير النقض والتعارض في استصحابه أيضا . وأما قوله : ( 1 ) " وتفاوت الوجودين في أن أحدهما قطعي الوجود في قطعة قصيرة من الزمان . . . الخ " . فإن أراد به الرد على المحقق أيضا ، فلا يخفى أن المحقق لم يستند في ما ادعاه - من الفرق بين استصحابه واستصحاب القوم - إلى تفاوت زمان ثبوت الحكم السابق فيهما في القصر والطول ، بل استند فيه إلى تحديد الزمان في استصحابه وعدم تحديده في استصحاب القوم . وإن أراد به التفرقة بين الصورة الأولى من الصور التي ذكرها . والصورة الأخيرة منها ، فله وجه لو ادعى أحد الفرق بينهما ، فتأمل . وأما قوله : " والدليل - كالنص - لابد أن يكون في كل منهما محتملا لان يراد . . . الخ " . ففيه : أن كون الدليل محتملا لإرادة الاستمرار " بل كونه مرادا منه في متن الواقع ، بكشف القطع الحاصل عند فرض ارتفاع الشك عن ذلك ،
هامش
( 1 ) أي قول شارح الوافية ، المتقدم في الصفحة : 186 .