تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
استصحاب المشهور : من " أن اليقين بحكم في زمان ليس مما يوجب اليقين به في زمان آخر لولا عروض الشك " ( 1 ) - قال : " اليقين بوجود الشئ يدل على وجود جميع ما يتوقف عليه ذلك الشئ ، فلولا عروض الشك في ارتفاع جزء من أجزاء ما يتوقف عليه لكنا قاطعين بوجود علته التامة " ( 2 ) انتهى . ووافقه في هذا الايراد العلامة البهبهاني - في رسالته المعمولة في الاستصحاب - قال قدس سره - . في مقام رد المحقق الخوانساري - بعد كلام طويل له في الرد - : " إن ما ذكره - يعني المحقق - في منع دلالة الاخبار على مطلوب القوم قد عرفت فساده : من أن مطلوبهم وثمرة نزاعهم ليس في الحكم الاني ، بل الذي يكون شئ يوجب اليقين لولا الشك ، الحاصل من تغير العلة " ( 3 ) انتهى كلامه رفع مقامه . والمصنف قدس سره . وافقهما على الايراد المذكور . وحاصل هذا الايراد : هو ادعاء أن ما ذكره المحقق الخوانساري في تفسير " النقض " جار في استصحاب القوم أيضا ، كما هو جار في استصحابه - عكس ما ذكرنا من الجواب - حيث إن حاصله كان منع جريان التفسير المذكور في استصحابه ، كما هو غير جار في استصحاب القوم إلا أن يراد به شئ يجري فيهما ، وقد اتضح سابقا بما لا مزيد عليه . ولكن الحق أن ما ذكره هؤلاء الاجلاء لا ينهض جوابا لما ذكره هذا المحقق ، نظرا إلى أنه قد فسر التعارض اللازم من النقض ، بأن يكون شئ يوجب اليقين لولا الشك ، بمعنى أنه لو لم يكن الشك لثبت اليقين بنفس ما أوجب اليقين السابق ، وهو الدليل الدال على الحكم الأول ، ومعلوم أن
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 76 . ( 2 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 120 . ( 3 ) الرسائل الاستصحابية ( مخطوط ) : 9 .