والاعتناء بالشك ، وهذا هو المعنى العرفي للنقض أيضا ، لا ما ذكروه من
التدقيق ، سيما بملاحظة ما ورد عنهم عليهم السلام في بعض هذه الروايات من : " أن
الشك ينقض باليقين " ( 1 ) فإن المعنى الذي ذكروه للنقض لا يستقيم هنا ،
فليحمل على مجرد الترك والاعتناء بالخلاف .
[ قوله ] قدس سره : " وأورد عليه " .
[ أقول ] : هذا المورد هو السيد صدر الدين في شرح الوافية ، حيت إنه
بعد ما ذكر صورا لا يحتاج إلى الاستصحاب في بعضها ولا يجري في بعضها
الاخر ، قال : " وبقيت صور اخر :
منها : أن يعلم من دليل وجود الشئ في زمان أو على حالة ، مع
احتمال أن لا يدوم ، ويزول بانقضاء الزمان وتغير الحالة ، وأن يدوم مع
الانقضاء والتغير ، مع احتمال أن يكون له مزيل وغاية في الواقع ، وأن
لا يكون ، فعلى التقدير الأول قد يعلم وجود ما يحتمل أن يكون غاية
ومزيلا ، وقد يشك فيه .
ومنها : أن يعلم وجوده واستمراره إلى غاية أو إلى حدوث مزيل ،
ولم يعلم متى هي ؟ وهل حدث أم لا ؟
ومنها : أن يعلم وجوده واستمراره إلى غاية معينة أو إلى حدوث
مزيل معلوم ، ولم يعلم هل تحققت الغاية وحدث المزيل أم لا ؟
ومنها : أن يعلم وجوده واستمراره في الجملة ، ولم يعلم أنه ثابت دائما
أو في بعض الأوقات إلى غاية أو حدوث أمر ، ثم وجد شئ ولم يعلم هل
هو غاية ومزيل أم لا ؟ وهل يصدق عليه الغاية والمزيل أم لا ؟
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 352 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، الحديث 3