تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والاعتناء بالشك ، وهذا هو المعنى العرفي للنقض أيضا ، لا ما ذكروه من التدقيق ، سيما بملاحظة ما ورد عنهم عليهم السلام في بعض هذه الروايات من : " أن الشك ينقض باليقين " ( 1 ) فإن المعنى الذي ذكروه للنقض لا يستقيم هنا ، فليحمل على مجرد الترك والاعتناء بالخلاف . [ قوله ] قدس سره : " وأورد عليه " . [ أقول ] : هذا المورد هو السيد صدر الدين في شرح الوافية ، حيت إنه بعد ما ذكر صورا لا يحتاج إلى الاستصحاب في بعضها ولا يجري في بعضها الاخر ، قال : " وبقيت صور اخر : منها : أن يعلم من دليل وجود الشئ في زمان أو على حالة ، مع احتمال أن لا يدوم ، ويزول بانقضاء الزمان وتغير الحالة ، وأن يدوم مع الانقضاء والتغير ، مع احتمال أن يكون له مزيل وغاية في الواقع ، وأن لا يكون ، فعلى التقدير الأول قد يعلم وجود ما يحتمل أن يكون غاية ومزيلا ، وقد يشك فيه . ومنها : أن يعلم وجوده واستمراره إلى غاية أو إلى حدوث مزيل ، ولم يعلم متى هي ؟ وهل حدث أم لا ؟ ومنها : أن يعلم وجوده واستمراره إلى غاية معينة أو إلى حدوث مزيل معلوم ، ولم يعلم هل تحققت الغاية وحدث المزيل أم لا ؟ ومنها : أن يعلم وجوده واستمراره في الجملة ، ولم يعلم أنه ثابت دائما أو في بعض الأوقات إلى غاية أو حدوث أمر ، ثم وجد شئ ولم يعلم هل هو غاية ومزيل أم لا ؟ وهل يصدق عليه الغاية والمزيل أم لا ؟
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 352 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، الحديث 3