تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
إلا أن يدعى : أن هذه أيضا من محل الخلاف ، نظرا إلى أن الدليل الذي استدل به المخالف - من أن شأن المعصوم ليس بيان الأمور الخارجية - يشمل الوجوديات والعدميات ، فتأمل . [ قوله ] قدس سره : " وأما ما ذكره المحقق الخوانساري ( 1 ) : من أن الرواية لا تدل إلا على ما ثبت استمراره إلى غاية من جهة الشارع ، تمسكا بأن عدم نقض اليقين بالشك هو عدم النقض عند التعارض ، ومعنى التعارض هو أن يكون شئ موجبا لليقين لولا الشك " . [ أقول ] : تبعه على هذا التفسير للخبر بعض المعاصرين ( 2 ) إلا أنه فرع عليه عدم دلالتها على حجية الاستصحاب في ما إذا ثبت استمرار حكم في الجملة ، وقال بدلالته على الحجية في ما إذا ثبت الاستمرار وشك في البقاء من جهة المزيل ، سواء كان من جهة الشك في حدوث المزيل ، أو في صدق المزيل ، أو في مزيلية الشئ لتردده بين المزيل وغيره - كالرطوبة المشتبهة الموجودة في الثوب - أو للشبهة في كونه شرعا مزيلا للحكم ( 3 ) المستمر ، كالمذي . وأما المحقق : فلا يرى دلالة الخبر - على هذا التفسير الذي ذكره له - إلا على حجية الاستصحاب في القسمين الأولين ، أعني الشك في حدوث المزيل ، أو في صدق المزيل على شئ .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 76 . ( 2 ) وهو النراقي قدس سره في مناهج الاحكام والأصول ، ذيل مختاره " بعد القول التاسع " وهو الحجية مطلقا . ( 3 ) الموجود في الأصل " الحكم " ، ولكن الصحيح ما أثبتناه .