إلا أن يدعى : أن هذه أيضا من محل الخلاف ، نظرا إلى أن الدليل الذي
استدل به المخالف - من أن شأن المعصوم ليس بيان الأمور الخارجية - يشمل
الوجوديات والعدميات ، فتأمل .
[ قوله ] قدس سره : " وأما ما ذكره المحقق الخوانساري ( 1 ) : من أن الرواية
لا تدل إلا على ما ثبت استمراره إلى غاية من جهة الشارع ، تمسكا بأن عدم
نقض اليقين بالشك هو عدم النقض عند التعارض ، ومعنى التعارض هو أن
يكون شئ موجبا لليقين لولا الشك " .
[ أقول ] : تبعه على هذا التفسير للخبر بعض المعاصرين ( 2 ) إلا أنه فرع
عليه عدم دلالتها على حجية الاستصحاب في ما إذا ثبت استمرار حكم في
الجملة ، وقال بدلالته على الحجية في ما إذا ثبت الاستمرار وشك في البقاء
من جهة المزيل ، سواء كان من جهة الشك في حدوث المزيل ، أو في صدق
المزيل ، أو في مزيلية الشئ لتردده بين المزيل وغيره - كالرطوبة المشتبهة
الموجودة في الثوب - أو للشبهة في كونه شرعا مزيلا للحكم ( 3 ) المستمر ،
كالمذي .
وأما المحقق : فلا يرى دلالة الخبر - على هذا التفسير الذي ذكره له -
إلا على حجية الاستصحاب في القسمين الأولين ، أعني الشك في حدوث
المزيل ، أو في صدق المزيل على شئ .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 76 .
( 2 ) وهو النراقي قدس سره في مناهج الاحكام والأصول ، ذيل مختاره " بعد القول التاسع "
وهو الحجية مطلقا .
( 3 ) الموجود في الأصل " الحكم " ، ولكن الصحيح ما أثبتناه .