الاستمرار في الجملة - حيث قال في جملة كلام له في الذخيرة - على ما حكي
عنه - : " إن الخبر بظاهره مختص بحكم يكون له استمراره لأن الظاهر من
النقض ذلك " ( 1 ) انتهى .
والحاصل : أن هؤلاء الاخلاء الثلاثة ينفون دلالة الخبر على ما إذا
ثبت الحكم في الجملة - من غير استمرار إلى غاية معينة - وإن افترقوا في
دلالته على جميع ما سواه من أقسام الشك أو على بعضه .
وكيف كان ، فلا بد من ملاحظة أن ما ذكره المحقق الخوانساري في
تفسير الخبر وتبعه عليه بعض - من أن المراد بالنقض كذا وكذا - ينطبق على
استصحاب القوم أيضا ، أو لا ؟
وعلى فرض عدم الانطباق فهل ينطبق على استصحابه أو لا ينطبق
عليه أيضا ، فإن جماعة ممن تأخر عنه - كالسيد صدر الدين في شرح
الوافية ( 2 ) ، والعلامة البهبهاني في رسالته المعمولة في الاستصحاب ( 3 ) ، ومنهم
المصنف - أجابوا عنه بأن ما ذكر في تفسير الخبر جار في استصحاب القوم
ومنطبق عليه أيضا . وهو الذي ذكره المصنف في ما بعد بقوله : " وأورد عليه " .
أقول : ويمكن الجواب عنه ، بأن ما ذكر - من أن المراد بالتعارض هو أن
يكون شئ يوجب اليقين لولا الشك - لا ينطبق على استصحابه أيضا ، وإن
أراد معنى آخر ، فهو مشترك بين استصحابه واستصحاب القوم .
ولنقدم لذلك مقدمة ، وهي : أنه يتصور في استصحاب المحقق يقينان :
الأول : اليقين بالحكم الكلي ، وهو أن الطهارة مثلا مستمرة إلى أن
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 116 .
( 2 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 119 .
( 3 ) الرسالة الاستصحابية ( مخطوط ) : 9 .