تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الاستمرار في الجملة - حيث قال في جملة كلام له في الذخيرة - على ما حكي عنه - : " إن الخبر بظاهره مختص بحكم يكون له استمراره لأن الظاهر من النقض ذلك " ( 1 ) انتهى . والحاصل : أن هؤلاء الاخلاء الثلاثة ينفون دلالة الخبر على ما إذا ثبت الحكم في الجملة - من غير استمرار إلى غاية معينة - وإن افترقوا في دلالته على جميع ما سواه من أقسام الشك أو على بعضه . وكيف كان ، فلا بد من ملاحظة أن ما ذكره المحقق الخوانساري في تفسير الخبر وتبعه عليه بعض - من أن المراد بالنقض كذا وكذا - ينطبق على استصحاب القوم أيضا ، أو لا ؟ وعلى فرض عدم الانطباق فهل ينطبق على استصحابه أو لا ينطبق عليه أيضا ، فإن جماعة ممن تأخر عنه - كالسيد صدر الدين في شرح الوافية ( 2 ) ، والعلامة البهبهاني في رسالته المعمولة في الاستصحاب ( 3 ) ، ومنهم المصنف - أجابوا عنه بأن ما ذكر في تفسير الخبر جار في استصحاب القوم ومنطبق عليه أيضا . وهو الذي ذكره المصنف في ما بعد بقوله : " وأورد عليه " . أقول : ويمكن الجواب عنه ، بأن ما ذكر - من أن المراد بالتعارض هو أن يكون شئ يوجب اليقين لولا الشك - لا ينطبق على استصحابه أيضا ، وإن أراد معنى آخر ، فهو مشترك بين استصحابه واستصحاب القوم . ولنقدم لذلك مقدمة ، وهي : أنه يتصور في استصحاب المحقق يقينان : الأول : اليقين بالحكم الكلي ، وهو أن الطهارة مثلا مستمرة إلى أن
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 116 . ( 2 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 119 . ( 3 ) الرسالة الاستصحابية ( مخطوط ) : 9 .