تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عدم شعوره هل يكون أمارة للنوم المذكور ، يعتنى بها في وجوب الوضوء ؟ فقال عليه السلام : " لا حتى يستيقن أنه قد نام " يعني حدوث النوم . " حتى " يجئ من ذلك أمر بين " أي يحصل له دليل علمي على حدوث النوم . " وإلا " أي وإن لم يستيقن حدوث النوم - بأن شك فيه - فلا يلتفت إلى شكه ، " لأنه كان على يقين . . . الخ " ، فحذف جواب الشرط وأقيم علته مقامه ، كما في قوله : و ( إن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( وإن يكذبوك فقد كذبت . . . ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) ( 3 ) . وأمثال ذلك . والحاصل : أن الرواية أظنها صريحة في ما قلنا . الثاني : أنه لو كان الحكم الاستصحابي المذكور حكما في مسألة كون " الخفقة والخفقتين " أو " تحريك الشئ إلى الجنب مع عدم الشعور " من موجبات الوضوء ، لم يصلح لان يجيب به المعصوم عليه السلام السائل عنها ، بل كان ينبغي أن يجيبه بالحكم الواقعي للخفقة والخفقتين ، نظرا إلى أن إجراء الاستصحاب في صورة الشبهة في الحكم الشرعي إنما هو للجاهل الغير القادر على استعلام الحكم الواقعي للمسألة ولو بعد الفحص - بحيث يحس عن نفسه العجز - فكيف يصح للمعصوم عليه السلام أن يجعله حكما لمن يستعلم الحكم الواقعي منه ؟ والحاصل : أنا نقول : إذا سئل المعصوم مثلا عن أن المذي ينقض الوضوء أم لا ؟ فلا ينبغي للمعصوم عليه السلام أن يجيبه بإجراء الاستصحاب في
هامش
( 1 ) طه : 7 . ( 2 ) الحج : 42 ، فاطر : 4 . ( 3 ) يوسف : 77 .