تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المسألة - الذي هو حكم المكلف في الظاهر بعد العجز عن الواقع - وهذا ظاهر لا شبهة فيه ، فتدبر . ثم إن أبيت إلا عن أن الحكم المذكور متعلق بمسألة الخفقة والخفقتين ، فنقول حينئذ : ليس شك الراوي في كون " الخفقة والخفقتين " بنفسهما من موجبات الوضوء حتى يرجع إلى صورة الشك في رافعية الحادث ، بل شكه في أنهما - باعتبار إيجابهما للشك في تحقق النوم الحقيقي العرفي الغالب على الحاستين - هل يوجبان الوضوء أم لا ؟ كما أن شكه في كون " تحريك شئ إلى الجنب مع عدم الشعور به " موجبا للوضوء إنما هو من جهة إيجابه الشك بل الظن بالنوم ، لا من جهة الشك في حكمه من حيث نفسه . ويؤيده ما روي عن البجلي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن الخفقة والخفقتين ، فقال عليه السلام : ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، إن الله عز وجل يقول : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) ( 1 ) إن عليا عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء " ( 2 ) . فإن ظاهر هذا الجواب - حيث وكل المعصوم تحقق النوم وعدمه بالخفقة والخفقتين إلى نفسه - يعطي أن السؤال ( 3 ) لم يكن عن كونهما بأنفسهما عند الشارع من موجبات الوضوء ، لدخولهما في النوم الناقض ، أو لكون حكمهما حكم النوم في النقض وإن لم يكونا منه عرفا . [ قوله ] قدس سره : " ثم إنك إذا تأملت في فقه الحديث تعلم أن نظر الإمام عليه السلام إلى نفي تحقق النوم في الخارج ليس أقل من نظره إلى إثبات
هامش
( 1 ) القيامة : 14 . ( 2 ) الوسائل 1 : 181 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 . ( 3 ) في الأصل : " يعطي عن أن السؤال " والظاهر زيادة لفظة " عن " هنا .