الطهارة . . . الخ " .
[ أقول ] : ها هنا مقامان من الكلام :
الأول : أن الخبر المذكور - كما أنه يظهر منه حكم المعصوم باستصحاب
الطهارة - هل يظهر منه حكمه عليه السلام باستصحاب عدم النوم ؟ حتى يكون
الاستصحاب في الأمر الخارجي كالاستصحاب في الحكم الشرعي من موارد
هذه الرواية ، فلا يمكن القول بخروج الاستصحاب في الأمور الخارجية عن
عموم " اليقين " ، - نظرا إلى أن بيان الأمور الخارجية ليس من شأن المعصوم
وإن كانت منشأ للأحكام الشرعية - أم لا ؟
الثاني : أنه - بعد ما لم يثبت من أصل الرواية التفات المعصوم إلى
استصحاب عدم النوم - هل يصلح دخول الأمور الخارجية في عموم
الحديث ؟ أو لا يصلح ؟ نظرا إلى ما ذكرنا من عدم كون بيان ذلك من شأن
المعصوم " ( 1 ) .
وكلام المصنف هنا في المقام الأول .
والانصاف : أنه لا يفهم من متن الرواية التفاته عليه السلام إلى استصحاب
عدم النوم ، بل لا يفهم منه سوى استصحاب الطهارة .
مضافا إلى أنه لو ثبت ذلك فلا يثبت مقصود المصنف من دلالته على
الاستصحاب في الأمور الخارجية - التي هي محل مخالفة الخصم القائل بعدم
حجية الاستصحاب فيها - لان محل الخلاف ظاهرا إنما هو في استصحاباتها
الوجودية - كبقاء الرطوبة واليبوسة والكثرة والقلة ونحوها - لا في العدمية ،
كعدم النوم وعدم البول ونحوهما .
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة : " أم لا " هنا ، والظاهر عدم لزومها .