تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الطهارة . . . الخ " . [ أقول ] : ها هنا مقامان من الكلام : الأول : أن الخبر المذكور - كما أنه يظهر منه حكم المعصوم باستصحاب الطهارة - هل يظهر منه حكمه عليه السلام باستصحاب عدم النوم ؟ حتى يكون الاستصحاب في الأمر الخارجي كالاستصحاب في الحكم الشرعي من موارد هذه الرواية ، فلا يمكن القول بخروج الاستصحاب في الأمور الخارجية عن عموم " اليقين " ، - نظرا إلى أن بيان الأمور الخارجية ليس من شأن المعصوم وإن كانت منشأ للأحكام الشرعية - أم لا ؟ الثاني : أنه - بعد ما لم يثبت من أصل الرواية التفات المعصوم إلى استصحاب عدم النوم - هل يصلح دخول الأمور الخارجية في عموم الحديث ؟ أو لا يصلح ؟ نظرا إلى ما ذكرنا من عدم كون بيان ذلك من شأن المعصوم " ( 1 ) . وكلام المصنف هنا في المقام الأول . والانصاف : أنه لا يفهم من متن الرواية التفاته عليه السلام إلى استصحاب عدم النوم ، بل لا يفهم منه سوى استصحاب الطهارة . مضافا إلى أنه لو ثبت ذلك فلا يثبت مقصود المصنف من دلالته على الاستصحاب في الأمور الخارجية - التي هي محل مخالفة الخصم القائل بعدم حجية الاستصحاب فيها - لان محل الخلاف ظاهرا إنما هو في استصحاباتها الوجودية - كبقاء الرطوبة واليبوسة والكثرة والقلة ونحوها - لا في العدمية ، كعدم النوم وعدم البول ونحوهما .
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة : " أم لا " هنا ، والظاهر عدم لزومها .