قال هذا الفاضل المعاصر ( 1 ) في تفسير الخبر - تبعا للمحقق
الخوانساري - ما هذا لفظه : " فمقتضى نقض اليقين بالشك ترك حكم اليقين
ومقتضاه ، أو ترك الامر المتيقن ؟ استنادا إلى الشك ، أي تمسكا باحتمال عدمه .
ولا يخفى أن نقض اليقين بالشك بهذا المعنى يستلزم : أنه لو لم يطرء
الامر الموجب للشك - أي احتمال زوال الامر المتيقن - ولا أمر حادث آخر
أيضا مضاد لليقين السابق - وإلا لارتفع اليقين السابق قطعا - لكان اليقين
السابق باقيا من دون احتياج إلى دليل آخر ، أي بمجرد الدليل الدال على
الوجود السابق ، وإلا لم يكن نقضا بالشك ، إذ لولاه أيضا لكان اليقين منتفيا
أيضا .
وهذا اللازم هو بعينه مراد من قال : إن المراد من عدم نقض اليقين
بالشك عدمه عند التعارض - أي تعارض الشك مع اليقين - أي كان المورد
بحيث لو لم يطرء احتمال الزوال الموجب للشك لكان اليقين السابق باقيا من
غير احتياج إلى علة أخرى .
وعلى هذا ، فلا يدل على حجية الاستصحاب في ما علم استمراره في
وقت ولم يعلم بعده ، إذ عدم طريان احتمال زوال الحكم فيه من غير تجدد
دليل آخر ممتنع ، وكلما فرض عدم طريان احتمال الزوال فيه ، فلا محالة
يكون من جهة علة أخرى " ( 2 ) انتهى كلامه .
ويظهر من المحقق السبزواري أيضا اختيار ما اختاره هذا الفاضل
المعاصر - من عدم دلالة الخبر على حجية الاستصحاب في ما إذا ثبت
هامش
( 1 ) أي الفاضل النراقي قدس سره .
( 2 ) مناهج الاحكام والأصول ، ذيل قوله : " والحق عندي الحجية مطلقا " مع اختلاف .