تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قال هذا الفاضل المعاصر ( 1 ) في تفسير الخبر - تبعا للمحقق الخوانساري - ما هذا لفظه : " فمقتضى نقض اليقين بالشك ترك حكم اليقين ومقتضاه ، أو ترك الامر المتيقن ؟ استنادا إلى الشك ، أي تمسكا باحتمال عدمه . ولا يخفى أن نقض اليقين بالشك بهذا المعنى يستلزم : أنه لو لم يطرء الامر الموجب للشك - أي احتمال زوال الامر المتيقن - ولا أمر حادث آخر أيضا مضاد لليقين السابق - وإلا لارتفع اليقين السابق قطعا - لكان اليقين السابق باقيا من دون احتياج إلى دليل آخر ، أي بمجرد الدليل الدال على الوجود السابق ، وإلا لم يكن نقضا بالشك ، إذ لولاه أيضا لكان اليقين منتفيا أيضا . وهذا اللازم هو بعينه مراد من قال : إن المراد من عدم نقض اليقين بالشك عدمه عند التعارض - أي تعارض الشك مع اليقين - أي كان المورد بحيث لو لم يطرء احتمال الزوال الموجب للشك لكان اليقين السابق باقيا من غير احتياج إلى علة أخرى . وعلى هذا ، فلا يدل على حجية الاستصحاب في ما علم استمراره في وقت ولم يعلم بعده ، إذ عدم طريان احتمال زوال الحكم فيه من غير تجدد دليل آخر ممتنع ، وكلما فرض عدم طريان احتمال الزوال فيه ، فلا محالة يكون من جهة علة أخرى " ( 2 ) انتهى كلامه . ويظهر من المحقق السبزواري أيضا اختيار ما اختاره هذا الفاضل المعاصر - من عدم دلالة الخبر على حجية الاستصحاب في ما إذا ثبت
هامش
( 1 ) أي الفاضل النراقي قدس سره . ( 2 ) مناهج الاحكام والأصول ، ذيل قوله : " والحق عندي الحجية مطلقا " مع اختلاف .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 169 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم