إبقاؤه والحكم ببقائه في مرحلة الظاهر ، مجعل عروض الشك كعدم عروضه .
لكن يحتاج هذا إلى صرف " الوضوء " عن ظاهره ، بأن يجعل المراد منه هو
الحالة الحاصلة بعد الفراغ - وهي الطهارة - إذ لا معنى لابقاء نفس الوضوء ،
فالأول أولى ، والله هو العالم بحقائق الأمور .
بقي هاهنا شئ ، وهو أن مورد الحكم المذكور في الرواية - أعني عدم
جواز نقض اليقين بالشك - هو صورة الشك في حدوث النوم ،
لا الشك في رافعية الخفقة والخفقتين للطهارة وكونهما من موجبات الوضوء .
وبعبارة أخرى : مورد الرواية الشك في حدوث الرافع ، لا في رافعية
الحادث ، خلافا لبعض مشايخنا المعاصرين ( 1 ) حيث جعل مورد الرواية هو
الشك في رافعية الحادث ، ورد بذلك المحقق السبزواري القائل بعدم حجية
الاستصحاب في هذه الصورة ، لوجوه منها : عدم عموم في الحديث بحيث
يشمل هذه الصورة ، بل المتيقن منها الصورة الأولى - يعني صورة الشك في
حدوث المانع - .
وما فهمه المحقق من مورد الرواية هو الحق ، كما ذكرنا ، والدليل عليه
أمران :
الأول : تصريح قوله عليه السلام : " حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ
من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين . . . الخ " بذلك ، فإن السائل بعد ما بين له
المعصوم عليه السلام أن النوم الموجب للوضوء هو الغالب على الاذن والقلب
دون الغالب على العين فقط " سأل عن أن مجرد تحريك شئ إلى جنبه مع
هامش
( 1 ) وهو الفاضل النراقي قدس سره في مناهجه ذيل ( السادس من الوجوه المستدل بها
لحجية الاستصحاب " .