في حجيته بالنسبة إلى غير مورد التعليل - وقال بعض المحققين ( 1 ) بعدم جواز
التعدي فيه عن الموردة نظرا إلى أنها لا تدل على كبرى كلية دالة على شمول
الحكم لغير المورد من محال وجود العلة .
فالأولى : التمسك بفهم العرف العموم على فرض كونها كبرى ،
كما ذكرنا ( 2 ) .
[ قوله ] قدس سره : " إلا أن يرتكب فيه نوع استخدام ، وهو خلاف
الظاهر " .
[ أقول ] : لان الامر المذكور المعهود سابقا بالنسبة إلى مدخول لام
العهد كمرجع الضمير بالنسبة إليه ، فيمكن أن يراد بنفس الامر المذكور شئ ،
وبمدخول لام العهد ما يلابسه وما له ارتباط به ، فاليقين السابق وإن كان
شخصا ، إلا أن المراد باليقين نوع هذا الشخص ، هذا في قوله : " ولا ينقض
اليقين " .
وأما في قوله : " ولكن ينقضه " فإن كان راجعا إلى اليقين المعرف
فلا استخدام ، وإن كان راجعا إلى اليقين المنكر الشخصي فهو استخدام
[ قوله ] قدس سره : " وكذلك لفظ الشك ، لأنه تابع لليقين " .
[ أقول ] : هذا إنما ينفع لدفع احتمال اختصاص الشك بالوضوء فقط ،
وهو حق ، إذ لا معنى لان يقول المعصوم عليه السلام : كل يقين لا ينقضه شك .
مع أنه لو كان كذلك لزم - كما قيل - أن يقول : ولكن ينقضه بيقين
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) في التعليقة السابقة .