الكلي . موجب للاجمال بل اللغوية - كما فعله السيد صدر الدين ( 1 ) -
فيرد عليه ما أوردنا على استفادة العموم بالطريق الثاني من الطرق الثلاثة :
من أن اللغوية تدفع بدخول مورد سؤال السائل ومحل حاجته في المجمل ،
ولا دليل على وجوب البيان أزيد من ذلك ، مع احتمال وجود المجمل
واختفائه .
[ قوله ] قدس سوه : " مع أن قوله عليه السلام : " ولا ينقض اليقين أبدا بالشك "
في قوة الكبرى الكلية لاثبات المطلوب " .
[ أقول ] : كونه في قوة الكبرى لا يحتاج إلى أزيد من عمومه على وجه
يشمل الصغرى ، وهذا القدر يحصل بجعل " اليقين " فيه عاما لكل يقين
بالوضوء السابق ، لا لكل يقين متعلق بأي شئ كان .
اللهم إلا أن يقال : إنه إذا كان في قوة الكبرى ، فيستفاد منه بفهم
العرف العموم بالنسبة إلى كل يقين .
[ قوله ] قدس سره : " وجعل الكبرى منزلة على إرادة يقين الوضوء بعيدة
لاشعار قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " بذلك ، فيكون الكبرى حينئذ
بمنزلة التكرار " .
[ أقول ] : لا يخفى أن التصريح بالكبرى مع إشعار الصغرى بها - لكونها
في مقام التعليل - لا يكون تكرارا ، بل تصريح بما كان اللفظ السابق مشعرا به .
بل نقول : إن في التصريح فائدة مهمة ، وهي : أنه لو لم يصرح بالكبرى
لكان الصغرى الواردة في مقام التعليل من باب منصوص العلة - الذي اختلف
هامش
( 1 ) راجع شرح الوافية : 126 .