تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الكلي . موجب للاجمال بل اللغوية - كما فعله السيد صدر الدين ( 1 ) - فيرد عليه ما أوردنا على استفادة العموم بالطريق الثاني من الطرق الثلاثة : من أن اللغوية تدفع بدخول مورد سؤال السائل ومحل حاجته في المجمل ، ولا دليل على وجوب البيان أزيد من ذلك ، مع احتمال وجود المجمل واختفائه . [ قوله ] قدس سوه : " مع أن قوله عليه السلام : " ولا ينقض اليقين أبدا بالشك " في قوة الكبرى الكلية لاثبات المطلوب " . [ أقول ] : كونه في قوة الكبرى لا يحتاج إلى أزيد من عمومه على وجه يشمل الصغرى ، وهذا القدر يحصل بجعل " اليقين " فيه عاما لكل يقين بالوضوء السابق ، لا لكل يقين متعلق بأي شئ كان . اللهم إلا أن يقال : إنه إذا كان في قوة الكبرى ، فيستفاد منه بفهم العرف العموم بالنسبة إلى كل يقين . [ قوله ] قدس سره : " وجعل الكبرى منزلة على إرادة يقين الوضوء بعيدة لاشعار قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " بذلك ، فيكون الكبرى حينئذ بمنزلة التكرار " . [ أقول ] : لا يخفى أن التصريح بالكبرى مع إشعار الصغرى بها - لكونها في مقام التعليل - لا يكون تكرارا ، بل تصريح بما كان اللفظ السابق مشعرا به . بل نقول : إن في التصريح فائدة مهمة ، وهي : أنه لو لم يصرح بالكبرى لكان الصغرى الواردة في مقام التعليل من باب منصوص العلة - الذي اختلف
هامش
( 1 ) راجع شرح الوافية : 126 .