تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
جريان الطريقة الثانية في هذا المقام . [ قوله ] قدس سره : " ولا يرد عليه حينئذ أنه يصير من باب رفع الايجاب الكلي ، لوقوعه في حيز النفي ، لأنه بعيد عن اللفظ ، وينفيه التأكيد بقوله : " أبدا " فيصير من باب ( لا يحب كل مختال فخور ) ( 1 ) . [ أقول ] : هذا الايراد محكي ( 2 ) عن العلامة المجلسي ، حيث إنه قدس سره منع أولا : إفادة لفظي " اليقين " و " الشك " للعموم ، مستندا إلى أن اللام حقيقة في الجنس والعهد الخارجي ، مجاز في الاستغراق والعهد الذهني . وثانيا : بأن هذا رفع للإيجاب الكلي ، ويتحقق في ضمن الايجاب الجزئي . وبعبارة أخرى : التمسك بالعموم مخل بمقصودكم ، لان المعرفة في سياق النفي لا يفيد العموم ، بل لابد لكم من إثبات النكارة حتى يفيد ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن التأكيد بقوله : " أبدا " ينفي ذلك ( 3 ) ، انتهى . أقول : لا شك في أن النكرة إنما تفيد العموم في سياق النفي ، لان نفي الفرد المنتشر لا يتحقق إلا بنفي جميع الافراد ، ولا شك أن وقوع اسم الجنس المحلى باللام الدال على الطبيعة بعد النفي يفيد نفي الحكم عن الطبيعة ، ولا يتحقق إلا بعد نفيه عن جميع الافراد ، فهو يفيد نفي الحكم عن الافراد بنحو أبلغ . وأما كونه حينئذ لرفع الايجاب الكلي فمما لا يحتمله أحد ، نظرا إلى أن إفادة رفع الايجاب الكلي إنما يكون في ما إذا ثبت العموم بنفس اللفظ مع
هامش
( 1 ) لقمان : 18 . ( 2 ) حكاه في شرح الوافية ( مخطوط ) : 126 . ( 3 ) ملاذ الاخبار 1 : 62 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 158 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم