قطع النظر عن تعلق الحكم ، كما . في لفظ " كل " والجمع المحلى ، والمضاف ،
والفرد المحلى إذا استعمل في الاستغراق مجازا . وأما إذا ثبت العموم بملاحظة :
أن الحكم الايجابي أو السلي إذا تعلق بالطبيعة ، فيفيد ثبوت الحكم أو نفيه
للطبيعة وعنها - ولا يكون ذلك إلا بثبوته لجميع الافراد أو نفيه عنها -
فلا يحتمل هذا الاحتمال .
ولعل المورد لما زعم أن التمسك بالعموم من جهة ادعاء استعمال نفس
المفرد المحلى باللام في الاستغراق يجعل اللام للاستغراق - ولهذا منع أولا كون
اللام حقيقة في الاستغراق - أورد بأنه : لو سلمنا كون اللام للاستغراق ،
فيصير النفي الوارد عليه دالا على رفع الايجاب الكلي ، كما في قولك : " لم آخذ
كل الدراهم " وقوله : " ما كل عدد زوجا " و " ما كل ما يتمنى المرء
يدركه " ( 1 ) كما صرح به بعض أهل المعاني .
وقد عرفت أن حملنا لفظي " اليقين " و " الشك " على العموم ليس
لادعاء كون اللام فيهما للاستغراق - لا حقيقة ولا مجازا - حتى يرد علينا
منعه الأول ، بل لأنهما مستعملان في نفس الطبيعة ، لكن الحكم الايجابي أو
السلبي إذا تعلق بطبيعة فيلزمه وجود الحكم في جميع محال وجود تلك
الطبيعة ، ولا عموم وكلية مع قطع النظر عن الحكم ، حتى يحتمل توجه الحكم
السلبي إلى نفس العموم والكلية فيفيد سلب العموم ونفي الشمول - كما في
الأمثلة المذكورة - فنحتاج إلى جعل المقام من قبيل : ( لا يحب كل مختال
فخور ) ( 2 ) - كما فعله المصنف - أو القول : بأن جعله من باب رفع الايجاب
هامش
( 1 ) هو لأحمد بن الحسين ، أبي الطيب المتنبي ، على ما في جامع الشواهد 3 : 16 .
( 2 ) لقمان : 18 .