تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأما رجوعه إلى دلالته على الاستغراق وضعا ، فهو خلاف ظاهر كلماتهم المحكية سابقا ، وإن لم أجد منهم غير ما حكينا ، ولم يحضرني الآن كلامهم . فإن كان راجعا إلى الطريق الأول فهو ، وكذا لو كان راجعا إلى الدلالة الوضعية . وأما إن كان راجعا إلى الطريق الثاني - الذي سلكه صاحب المعالم في حمل المفرد المحلى على العموم ( 1 ) وتبعه المحقق جمال الدين الخوانساري على ما حكي ( 2 ) - فيشكل أن يكون مجديا في هذا المقام ، لان من مقدمات هذا الطريق لزوم اللغوية أو الاجمال في كلام الحكيم لو حمل على البعض الغير المعين ، ويشكل جريانه هنا ، نظرا إلى أنه لو حمل " اليقين " على البعض الغير المعين فلا شك في دخول مورد السؤال ومحل حاجة السائل فيه ، وهذا القدر كاف في اخراجه عن اللغوية والاجمال ، إذ لو سلمنا وجوب كون كلام الشارع مبينا غير مجمل ، فلا نسلم وجوب كونه مبينا من جميع الجهات ، بل لا يقدح فيه الاجمال ، سيما إذا لم يكن في مورد حاجة السائل ، فإذا لم يكن محذور في إرادة البعض في الواقع ، كان هو والاستغراق سواء في احتمال الإرادة ، فكما أن حمله عليه يتوقف على قرينة ، فكذا حمله على الاستغراق . نعم ، هذا الطريق إنما ينفع في مثل " الماء طاهر " وشبهه مما إذا حمل اللفظ على بعض غير معين يلزم اللغوية والاجمال رأسا ، فتأمل . وكيف كان . فمع وجود الطريقة الأولى والثالثة ، فلا نحتاج إلى الكلام في
هامش
( 1 ) المعالم : 110 . ( 2 ) لم نعثر عليه .