تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
إذ ليس في الكلام قرينة البعضية - لا مطلقة ولا معينة - " ( 1 ) إنتهى . وقال التفتازاني في المطول ( 2 ) - على ما حكي ( 3 ) - في بحث تعريف المسند إليه : " اللفظ إذا دل على الحقيقة باعتبار وجودها في الخارج ، فإما أن يكون لجميع الافراد أو لبعضها ، إذ لا واسطة بينهما في الخارج . فإذا لم يكن للبعضية ، لعدم دليلها ، وجب أن يكون للجميع . وإلى هذا ينظر صاحب الكشاف ، حيث يطلق لام الجنس على ما يفيد الاستغراق ، كما ذكر في قوله تعالى : ( إن الانسان لفي خسر ) ( 4 ) أنه للجنس ( 5 ) . وقال في قوله تعالى : ( إن الله يحب المحسنين ) ( 6 ) : " إن اللام للجنس ، فيتناول كل محسن " ( 7 ) انتهى . وهذه الكلمات من هؤلاء الاعلام صريحة في أنه يجب حمل اسم الجنس المحلى على الاستغراق ، إلا أن يدل دليل على إرادة البعض . لكن الكلام في أن كلام غير الحاجبي ممن ذكر ، هل هو راجع إلى حمل المفرد المحلى على العموم من باب تعلق الحكم بالطبيعة الغير المقيدة ؟ - وهو الطريق الأول من الطرق الثلاثة التي ذكرناها - أو من باب لزوم خروج كلام المتكلم عن الفائدة المعتنى بها ، مع فرض عدم القرينة على البعضية المطلقة أو المعينة ، فيرجع إلى الطريق الثاني من الطرق المذكورة .
هامش
( 1 ) شرح الكافية : 2 ، 129 ، مع اختلاف ، والزيادات من المصدر . ( 2 ) المطول : 65 . ( 3 ) حكاه في مفاتيح الأصول : 645 . ( 4 ) العصر : 2 . ( 5 ) الكشاف 2 : 485 . ( 6 ) البقرة : 195 ، والمائدة : 13 . ( 7 ) الكشاف 1 : 140 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 156 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم