تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وهذا لا يتوقف على جعل المفرد المحلى حقيقة خاصة في تعريف الجنس . الثالث : أن اليقين والشك مفردان معرفان وقعا في حيز النفي ، فلو لم نقل باستفادة العموم من المفرد المحلى بلام الجنس في الاثبات بأحد الطريقين المذكورين ، فلا مجال للتأمل في استفادته منه إذا وقع في حيز النفي . ثم ، إن الحاجبي عد اسم الجنس المحلى باللام من ألفاظ العموم التي اتفق على عمومها - بعد ثبوت أن للعام ألفاظا حقيقة - ولم ينقل خلافا في ذلك وتبعه العضدي في شرحه ( 1 ) ، متمسكين بأن العلماء لم يزالوا يحتجون بقوله : ( السارق والسارقة . . . ) ( 2 ) . وقال نجم الأئمة - على ما حكاه غير واحد ( 3 ) - في أوائل المعرفة والنكرة : " فكل اسم دخله اللام ولا يكون فيه علامة [ هي ] كونه بعضا من كل . . . فينظر في ذلك الاسم ، فإن لم يكن معه قرينة [ لا ] حالية ولا مقالية دالة على أنه بعض مجهول من كل - كقرينة الشراء في قوله : " اشتر اللحم " الدالة على أن المشتري بعض من اللحم - ولا دالة على أنه بعض معين - كما في فوله تعالى : ( أو أجد على النار هدى ) ( 4 ) - فهي اللام التي جئ بها للتعريف اللفظي ، والاسم المحلى بها لاستغراق الجنس " . ثم شرع في الاستدلال على وجوب حمله على الاستغراق ، ثم قال : " فعلى هذا قوله : " الماء طاهر " أي كل ماء ، و " النوم حدث " أي كل نوم ،
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول 1 : 216 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) منهم الفاضل التوني في الوافية : 204 والسيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 645 . ( 4 ) طه : 10 .