تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
- كما ادعاه بعض المعاصرين ( 1 ) - أو لفظا بادعاء حصول القطع - بعد ملاحظة المجموع - بصدور بعضها عن المعصوم إجمالا ، كما ادعاه الأستاذ ( 2 ) مد ظله . لكن الانصاف ، أن دعوى التواتر المعنوي ، بحيث يدعى حصول القطع من هذه الأخبار بهذا المطلب - أي حجية الاستصحاب عموما وفي جميع موارده - في غاية البعد . نعم ، لا بعد في دعوى التواتر اللفظي الاجمالي . ثم ، إن التواتر مطلقا إنما يجدي في المقام بعد ثبوت دلالة كل منها على المطلب - أعني الحجية عموما - وإلا فالمتواتر هو القدر المشترك المتفق عليه بين الكل . [ قوله ] قدس سره : " واليقين والشك ( 3 ) محمولان على العموم " . [ أقول ] : يمكن أن يستدل على عموم اليقين والشك بطرق ثلاثة : أحدها : ما اختاره المصنف قدس سره ، من أن الحكم إذا تعلق بطبيعة اقتضى وجود الحكم كلما وجدت الطبيعة ( 4 ) . الثاني : ما اختاره آخرون ( 5 ) : من أن الحكم لما لم ينجز تعلقه بالطبيعة مع قطع النظر عن الوجودات ، فإما أن يكون مراد المتكلم تعليقه عليها باعتبار جميعها ، وهو المطلوب ، أو بعض معين عند الله غير معين عند المخاطب ، فيلزم الاغراء بالجهل ، أو الاجمال في كلام الحكيم المنافي للبيان المقصود غالبا ، أو بعض معين عند المخاطب أيضا ، والمفروض عدم التعيين .
هامش
( 1 ) ادعاه النراقي في المناهج ذيل القول . التاسع ، وقال : والحق عندي الحجية مطلقا ، للأخبار المتواترة معنى . ( 2 ) لعله شريف العلماء قدس سره في حلقة درسه . ( 3 ) في القوانين زيادة : في الحديث . ( 4 ) راجع القوانين 1 : 217 . ( 5 ) منهم صاحب المعالم قدس سره في المعالم : 110 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 154 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم