وإن قلنا : إن كلامهم في حجية الاستصحاب من جهة العقل ، وإن كان
بناؤهم على حجيته من باب الاخبار - كما ادعاه بعض ( 1 ) - ، فالواجب عمل
المنكرين له به في المسائل الفرعية ، ولم يعملوا به .
وإن قلنا : إنهم فهموا منها اختصاصها بمواردها - وهي من قبيل الشك
في وجود المانع ، ولا خلاف في حجية الاستصحاب فيه - فما وجه تمسك
بعضهم بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة اليقين بالطهارة والشك في
الحدث ؟ ( 2 ) .
مضافا إلى أن الظاهر عموم الاخبار ، والمورد لا يخصص عموم الحكم .
مضافا إلى أن بعض الأخبار ابتدائية لم يرد في مورد خاص كالخبر المروي
في الخصال ( 3 ) .
فلا بد من التعمق في هذا المجال ، والله هو العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) كنز العمال 1 : 251 ، الحديث 1269 .
( 3 ) الخصال : 619 .