تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
- مضافا إلى بعده غاية البعد - مدفوع بأن هذا في مروي في الخصال ( 1 ) وصرح العلامة المجلسي قدس سره بأن أجزاء هذا الخبر متفرقة أوردها الكليني في الكافي ( 2 ) . وأما ثانيا : فلان ما ذكرته : من أن كلامهم كان في حجية الاستصحاب من باب العقل ، مضاف لما عرفت من حكاية الشيخ في العدة : أن بعضهم - وكأنه المفيد رحمه الله - استدل على الاستصحاب ، بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، فتأمل . وأما ثالثا : فلان ما ذكرته إنما يرفع استبعاد عدم تمسكهم بتلك الأخبار ، لكن نقول : إن المنكرين منهم للاستصحاب هل عملوا به في الأحكام الفرعية أم لا ؟ إن قلت : إنهم عملوا به فيها لأجل تلك الأخبار وإن أنكروه في عنواناتهم في الأصول ، فهذا خلاف الظاهر ، بل المقطوع . وإن قلت : لم يعملوا ، فنقول : ما وجه عدم عملهم مع وجود تلك الأخبار ؟ غاية الأمر عدم صلاحية التمسك بها في مقابلة العامة ، وهل له وجه ؟ إلا أنهم لم يفهموا منها عموما بالنسبة إلى محل إنكارهم ونزاعهم ، وفهموا اختصاصها بالصورة المذكورة الخارجة عن محل نزاعهم . وبعد ذلك كله ، فلا بد أيضا من التأمل التام في فهم ما منع قدمائنا رضوان الله عليهم عن التمسك بتلك الأخبار . فإن قلنا : إنهم لم يطلعوا عليها ، فشأنهم أجل من ذلك ، بل هم أوقفونا
هامش
( 1 ) الخصال : 619 . ( 2 ) بحار الأنوار 10 : 117 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 148 .