تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأصرح من استدلال المستدل جواب المجيب : بأنا إنما قلنا بالاستصحاب في هذه الصورة لقيام الدليل على التسوية بين الحالين ، ولم يقل : إن هذا خارج عن محل النزاع ، ونحن أيضا نقول بالاستصحاب فيه . هذا ، وقد كنت سابقا أظن أن مثل مورد استدلال هذا المستدل - مما كان الشك فيه في طرو المانع - خارج عن محل النزاع ، لما استظهرته من كلام بعض كالعلامة البهبهاني - في رسالته المعمولة في الاستصحاب ( 1 ) - وكالفاضل الأسترآبادي ( 2 ) ، حيث ادعى أن الاستصحاب في مثل ذلك من الاجماعيات ، بل من الضروريات . ثم لما اطلعت على هذا الكلام المحكي عن العدة ، وأن الصورة المذكورة وقعت موردا للاستدلال والرد بين الخصمين استظهرت دخوله . وأما أمثال ما ذكره المحقق - مما شك فيه في مانعية الامر الموجود ، وأنكر صاحب المعالم دخوله في محل النزاع - فلم أزل مستظهرا لدخوله . نعم ، يمكن أن يستشهد لخروج الصورة الأولى - أعني الشك في طرو المانع - عن محل النزاع ، بأنه قد وردت الأخبار المستفيضة - كما ستقف عليها - في حكم الاستصحاب ، ومورد أكثرها - كما ستعرف - هي الصورة المذكورة ، ولا شك أن القدماء من أصحابنا الباحثين عن هذه المسألة . اطلعوا عليها ، بل هم شكر الله سعيهم أوقفونا عليها بتدوينها في كتبهم ، فلو كان مورد هذه الأخبار محلا لنزاع لم يعدلوا عنها إلى التمسك بالأدلة العقلية الظنية التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
هامش
( 1 ) انظر الرسالة الاستصحابية ( مخطوط ) : 3 . ( 2 ) الفوائد المدنية : 143 .