تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فإن قلت : لا شك أن الحكم في تلك الأخبار عام - وإن كان موردها خاصا - فلم لم يستدلوا بها في ما هو محل النزاع ؟ - أعني غير الصورة المذكورة التي هي موارد تلك الأخبار - فالاستبعاد مشترك ، سواء أدخلت مواردها في محل النزاع أو أخرجتها . قلت : يمكن دفع الاستبعاد - على تقدير اخراج مواردها عن محل النزاع - بأن نقول : لعلهم لم يفهموا عموما من هذه الأخبار بحيث تشمل غير مواردها ، بل فهموا منها اختصاصها بأمثال مواردها دون غيرها الذي هو محل النزاع . فإن قلت : لعل عدم تمسكهم بالاخبار إنما هو لأجل كونها من الأئمة ، ولما كان غالب خصومتهم وتشاجرهم مع العامة وكانت نسجهم في تأليفاتهم على منوال العامة وكان تكلمهم معهم في كون الاستصحاب من الأدلة العقلية أم لا ، لم ينفع تمسكهم بأخبار أئمتهم ، ولهذا تمسكوا ببعض ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما عرفت سابقا . والحاصل : أن عدم تمسكهم بالأخبار الآتية لم يكن لأجل فهمهم اختصاصها بمواردها ، حتى يكشف ذلك عن عدم كون مواردها الكائنة من الصورة المذكورة - أعني صورة الشك في طرو المانع - داخلة في محل النزاع . قلت : هذا الاحتمال فاسدة أما أولا : فلان من الأخبار الواردة في الباب هو الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ولا شك أن التمسك به ينفع في مقابلة العامة أيضا . واحتمال عدم اطلاعهم على خصوص هذا الخبر
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 175 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 150 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم