تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
جهة الشك في مانعية الامر الموجود ، بل وفي أدون منه ، وهو الشك في بقاء الحالة السابقة من جهة الشك في وجود المانع - أنه حكى الشيخ في العدة - على ما حكي عنه ( 1 ) - أن بعض من نصر حجية استصحاب الحال - وكأنه أراد به الشيخ المفيد رحمه الله - استدل عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، سلم أنه قال : " إن الشيطان يأتي أحدكم فينفخ بين أليتيه ، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " ( 2 ) . وبأن الاتفاق واقع على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث ، فعليه أن يستصحب الحالة الأولى . ثم حكى أن النافي للاستصحاب - وكأنه السيد رحمه الله - رد هذا الاستدلال بأنه : إنما قلنا به في هذين الموضعين لقيام دليل ، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسويته صلى الله عليه وآله وسلم بين الحالين ، وكذلك الاتفاق على أن حال الشك في الحدث مثل حال اليقين بالطهارة . فننتظر أن يقوم في كل موضع دليل على أن الحالة الثانية مثل الحالة الأولى حتى نصير إليه ( 3 ) انتهى . وهذا الاستدلال كما رأيت ظاهر في دخول مثل اليقين بالطهارة والشك في حدوث الرافع في محل النزاع ، إذ لو كان خارجا عنه لا يكن إثبات الحكم فيه مجديا لثبوت الحكم في محل النزاع . وهذا أظهر موضع يقول صاحب المعالم ومن تابعه : بأنه ليس من الاستصحاب المختلف فيه .
هامش
( 1 ) حكاه في مفاتيح الأصول : 639 و 648 . ( 2 ) رواد ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي 1 : 380 باختلاف في اللفظ ، وقال رواه الشهيد الأول في بعض مصنفاته ، ومعناه في الوسائل 1 : 175 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 و 5 : عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) عدة الأصول : 304 .