تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الحكم لكل فرد من أفراد موضوعه ، فكذا الدليل الدال على مانعية الشئ للحكم المذكور يفيد نفي الحكم عن كل فرد من أفراد موضوعه ، فإذا شك في موضوع أنه داخل في موضوع دليل ثبوت الحكم أو في موضوع دليل مانع الحكم ، فكيف يحكم بدخوله في الأول ويحكم عليه بحكمه ؟ وكلما يشك في حدوث المانع عن الحالة السابقة يكون من هذا القبيل ، أي من قبيل تردد موضوع بين دخوله في عاملين متنافيين ، فتدبر . والحاصل : أن ما ذكره المحقق قدس سره وحكم بإجراء الاستصحاب فيه - أعني ما إذا دل الدليل على استمرار الحكم وثبت المقتضي له على الاطلاق ، ثم وجد شئ وشك في كونه رافعا للحكم المستمر بالذات ومزيلا له ، كالمثال الذي ذكره - داخل في محل النزاع وليس خارجا ، كيف والمحقق السبزواري أنكر حجية الاستصحاب في هذه الصورة ؟ ( 1 ) . فإن قلت : إنه متأخر عن صاحب المعالم . قلت : الظاهر أن الأخباريين أيضا منكرون لحجية هذه الصورة ، وإن وافقوا في ما إذا كان الشك في وجود المانع ، حيث سموه استصحاب حكم العموم إلى ثبوت المخصص ، وقالوا : أنه متفق عليه ، وإنه راجع إلى التمسك بالعموم لا بالاستصحاب . وقد عرفت أن إرجاعه إلى التمسك بالعموم فاسد ، فإن ثبت الحكم فيها فليس إلا من جهة الاستصحاب . ومما يؤيد أن النزاع ليس مختصا بما ادعاه صاحب المعالم - بل يجري في أمثال ما ذكره المحقق من المثال الراجع إلى الشك قي بقاء الحالة السابقة من
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 115 .