تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إنما يعملون بالاستصحاب في غير ما جعلوه محل النزاع ، ويسمونه بالتمسك بعموم النص وإطلاقه إلى أن يثبت المخصص والمقيد ، وقد عرفت قبيل ذلك ( 1 ) أن ذلك في الحقيقة تمسك بالاستصحاب لا بعموم النص . مثلا : إذا قال : " الوضوء سبب للطهارة ، والبول ناقض لها " فشككنا بعد الطهارة في حدوث البول ، فلا شك أن نسبة أحد العمومين إلينا كنسبة الاخر ، فالحكم بالدخول تحت الأول دون الثاني ترجيح بلا مرجح . إلا أن يقال : إنا قبل ذلك كنا محكومين بالطهارة ، والأصل بقاؤها ، وليس هذا إلا استصحابا . وأما تخصيص النزاع بما ذكره فهو مخالف لظواهر كلمات كثير ممن تقدم على المخصص رحمه الله ( 2 ) ومن تأخر عنه . وأما تمثيلهم لموضع النزاع بمسألة المتيمم ، فلا يدل على تخصيص محل النزاع بمثل تلك المسائل ، إذ لا يجب أن يمثلوا لكل صنف من أصناف محل النزاع بمثال ، فإن هذا غير معروف ، مضافا إلى أنه يمكن تطبيق ما ذكره المحقق - من مسألة العقد والطلاق - مع مسألة المتيمم ، فتأمل ( 3 ) . وأما السيد رحمه الله فلم يزد في كلامه على " أن الدليل إن كان يتناول الحالين سوينا بينهما ، وليس هاهنا استصحاب " ( 4 ) ونحن أيضا معترفون بأن محل النزاع مختص بما إذا لم يكن الدليل الدال على الحكم الأول مقطوع
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 140 عن العلامة البهبهاني . ( 2 ) في هامش الأصل - هنا - ما يلي : صاحب المعالم . ( 3 ) في هامش الأصل - هنا - ما يلي : إشارة إلى ثبوت الفرق بين مثال التيمم ومثال عقد النكاح : فإن الدليل على صحة التيمم يشك في دلالته في الآن الثاني . ( 4 ) تقدم في الصفحة السابقة .