تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وتفصح عنه حجة المرتضى ( 1 ) ، فكأنه رحمه الله استشعر ما يرد على احتجاجه بهذه ( 2 ) المناقشة ، فاستدرك بهذا الكلام ، واختار في المعتبر ( 3 ) قول المرتضى رحمه الله وهو الأقرب " ( 4 ) انتهى . والظاهر : أنه خصص موضع النزاع في الاستصحاب بما إذا كان المقتضي للحكم في الآن السابق غير مقطوع الجريان في الآن اللاحق ، ويدعي أن الصورة التي ذكرها المحقق لا خلاف في ثبوت الحكم فيها في الآن اللاحق ، واستشهد على ذلك بأمرين : الأول : تمثيلهم لموضع النزاع بمسألة المتيمم ، الثاني : إفصاح حجة المرتضى عن ذلك . ومحل الاستشهاد : قول السيد في أثناء الاحتجاج على ما صار إليه - من عدم الحجية - قال : " وإذا كنا قد أثبتنا الحكم في الحالة الأولى بدليل ، فالواجب أن ننظر ، فإن كان الدليل يتناول الحالين سوينا بينهما فيه ، وليس هاهنا استصحاب ، وإن كان تناول الدليل للحال الأولى فقط والثانية عارية من دليل ، فلا يجوز إثبات مثل الحكم لما من غير دليل ، وجرى هذه الحالة مع الخلو عن الدليل مجرى الأولى لو خلت عن دلالة ، فإذا لم يجز إثبات الحكم للأولى إلا بدليل فكذلك الثانية " ( 5 ) انتهى كلام السيد قدس سره . أقول : المخصص المذكور ومن وافقه - كصاحبي المدارك ( 6 ) والحدائق ( 7 ) -
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 830 . ( 2 ) في المصدر : من المناقشة . ( 3 ) المعتبر 320 . ( 4 ) المعالم : 235 . ( 5 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 830 ، مع اختلاف . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) انظر الحدائق 1 : 143 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 144 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم