الاستصحاب إذا ثبت الحكم في الآن السابق بالاجماع ، مع القطع بانتفاء
الاجماع في الآن اللاحق .
وأما عدم كونه موجبا لرد المحقق : فلانه صرح ( 1 ) بأن الكلام على
تقدير ثبوت المقتضي في الآن الثاني .
[ قوله ] قدس سره : " وإن أخذ كونه مقتضيا في الجملة ، فتساوي احتمال
الرافع وعدمه وتساقطهما لا ينفع في إثبات الحكم في الأوان اللاحقة من جهة
المقتضي ، بل عدم المقتضي هو مقتضي العدم " .
[ أقول ] : قد عرفت أن صريح كلام المحقق هو ثبوت المقتضي للحكم
الأول في الآن الثاني واقتضائه له فيه " وإنما فرض الشك في بقاء المقتضي من
جهة احتمال الرافع وعدمه .
فالأحسن في الجواب عنه ما أجاب به الآخرون ، وهو : إما منع أن
المقتضي للحكم الأول ثابت في الزمن الثاني ، إذ عدم العلم بعدمه ليس علما
بثبوته ، وهل هو إلا مصادرة على المطلوب ؟ وإما منع صحة الحكم ببقاء
المقتضي وأثره مع الشك في وجود المانع ، لعدم الدليل على ذلك ، فيجب
التوقف .
والجواب الأول مبني على حمل المقتضي - في كلام المحقق - على العلة
التامة ، أو على أنا نفرض الكلام في ما كان الشك في الحكم من جهة الشك
في بقاء المقتضي .
والحمل الأول فاسد ، إذ لو فرض المحقق بقاء العلة لم يحتج إلى دفع
احتمال المعارض بمعارضته مع احتمال عدمه الموجبة لتساقطهما وسلامة
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 206 .