تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الاستصحاب إذا ثبت الحكم في الآن السابق بالاجماع ، مع القطع بانتفاء الاجماع في الآن اللاحق . وأما عدم كونه موجبا لرد المحقق : فلانه صرح ( 1 ) بأن الكلام على تقدير ثبوت المقتضي في الآن الثاني . [ قوله ] قدس سره : " وإن أخذ كونه مقتضيا في الجملة ، فتساوي احتمال الرافع وعدمه وتساقطهما لا ينفع في إثبات الحكم في الأوان اللاحقة من جهة المقتضي ، بل عدم المقتضي هو مقتضي العدم " . [ أقول ] : قد عرفت أن صريح كلام المحقق هو ثبوت المقتضي للحكم الأول في الآن الثاني واقتضائه له فيه " وإنما فرض الشك في بقاء المقتضي من جهة احتمال الرافع وعدمه . فالأحسن في الجواب عنه ما أجاب به الآخرون ، وهو : إما منع أن المقتضي للحكم الأول ثابت في الزمن الثاني ، إذ عدم العلم بعدمه ليس علما بثبوته ، وهل هو إلا مصادرة على المطلوب ؟ وإما منع صحة الحكم ببقاء المقتضي وأثره مع الشك في وجود المانع ، لعدم الدليل على ذلك ، فيجب التوقف . والجواب الأول مبني على حمل المقتضي - في كلام المحقق - على العلة التامة ، أو على أنا نفرض الكلام في ما كان الشك في الحكم من جهة الشك في بقاء المقتضي . والحمل الأول فاسد ، إذ لو فرض المحقق بقاء العلة لم يحتج إلى دفع احتمال المعارض بمعارضته مع احتمال عدمه الموجبة لتساقطهما وسلامة
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 206 .