تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
على الحكم ، كما يفهم من قوله ( 1 ) : " بل هو محض النص " . وإن كان قد حمله على العلة المقتضية للحكم الأول المكشوف عنها بالدليل ، ففيه أيضا : أن مجرد وجود المقتضي واقتضائه حتى في الآن الثاني لا يوجب رفع الاحتياج إلى الاستصحاب ، لان المحقق رحمه الله لم يرد من المقتضي العلة التامة ، وإلا فكيف فرض الشك مع فرض ثبوته حيث قال : " لأنا نتكلم على هذا التقدير " أي تقدير ثبوت المقتضي ( 2 ) . مع أن رد جماعة لدليله هذا ب‍ " أن مجرد وجود المقتضي مع عدم العلم بعدم المانع لا يوجب العلم بالمقتضى ، بل لابد فيه من العلم بعدمه " أصدق شاهد على أنه لم يرد من المقتضي العلة التامة . [ قوله ] قدس سره : " وإن فرض كونه مقتضيا للآن الأول فقط ، فلا معنى لاقتضائه في غيره " . [ أقول ] : إن حمل " المقتضي " في كلام المحقق على العلة المقتضية للحكم المكشوف عنها بالدليل فهو حسن ، وإن كان ذلك مفسدا لقوله في السابق : " إن المقتضي لو سلم . . . إلى آخره " ( 3 ) . وإن حمله على الدليل ، فلا يخفى أن اختصاص اقتضائه بالآن الأول وإن لا يكن معنى لاقتضائه في غيره ، إلا أنه لا يوجب عدم جريان الاستصحاب ولا رد المحقق . أما عدم كونه موجبا لعدم جريان الاستصحاب ، فلانه لا يشترط فيه جريان دليل المستصحب في الآن الثاني ، ولهذا هو رحمه الله يقول بحجية
هامش
( 1 ) أي من قول صاحب القوانين قدس سره . ( 2 ) معارج الأصول : 206 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 138 ، قوله : إذ المقتضى . . . الخ .