تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يحصلها المكلف من نفسه ، بأن يوقع العقد ولا يحدث الطلاق . فيقول حينئذ : إني أوقعت النكاح ولم أحدث الطلاق ، وكل من كان كذلك يحل له الوطء وسائر إلاستمتاعات ، فالصغرى محصلة للمكلف ، والكبرى مستفادة من حكم الشارع بكون العقد مؤثرا في الحل والطلاق رافعا له ، ومن المعلوم : أن قطع هذا الشخص بالنتيجة - وهي حل المرأة المعينة له - ليس بمجرد القطع بالكبرى ، بل لا بد من القطع بالصغرى أيضا ، بأن يقطع بأنه أوقع العقد ولم يوقع الطلاق . فإذا شك في الصغرى ، بأن شك في إحداث الطلاق بالصيغ المتفق على كفايتها فيه ، أو شك في أن الصيغة التي أتى بها للطلاق كقوله : أنت خلية أو برية أو نحوهما ، هل تكفي في الطلاق أم لا ؟ فهل يكون قاطعا ببقاء حل الوطء بمجرد النص الدال على الكبرى ، أو يكون شاكا فيه ؟ إن قلت : إنه قاطع بالبقاء ، فقد قلت ما لا ينبغي أن تقول ، وإن قلت : إنه شاك في البقاء ، فنقول : فأين فائدة النص ؟ وهل ينفعك إلا الاستصحاب ؟ والغرض من هذا التوضيح : هو دفع ما اعتذر به بعض المنكرين للاستصحاب ، عن تمسكهم به في أمثال هذه المواضع : من أن هذا تمسك بعموم النص لا بالاستصحاب . وأقول مضافا إلى ما قلت : إنه إذا قال الشارع : " إن عقد النكاح يوجب حل الوطء " ، وقال أيضا : " إن صيغة الطلاق يوجب حرمة الوطء " فإذا قال شخص لزوجته : أنت خلية ، والمفروض الاختلاف بين العلماء في أن هذه الصيغة يقع بها الطلاق أم لا ؟ فلا شك أن دخول هذا الشخص في موضوع قوله : " عقد النكاح يوجب حلية الوطء " ليس بأولى من دخوله في موضوع قوله : " إيقاع صيغة الطلاق يوجب حرمة الوطء " فنسبة هذا