تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الشخص إلى العامين المذكورين واحدة ، غاية الأمر دخوله سابقا في مدلول العام الأول وثبوت حكمه له ، وأما بعد التلفظ باللفظة المذكورة فلا يقطع بالدخول ولا بثبوت حكم العام له ، بل ولا يظن ، فأي عموم يبقى بعد ذلك ؟ وبأي دليل يثبت الحلية ؟ إلا باستصحاب الدخول في مدلول العام ، أو استصحاب ثبوت الحكم له ؟ لكن الاستصحاب الأول فاسد ، كما يظهر وجهه بأدنى تأمل ، فبقي استصحاب ثبوت الحكم وهو المطلوب . وما أحسن ما قاله رئيس المجتهدين العلامة البهبهاني - في رسالته المعمولة في الاستصحاب - : " إن هؤلاء يتمسكون بالاستصحاب من حيث لا يشعرون ، ويسمونه تمسكا بعموم الدليل " ( 1 ) . والعجب من المصنف قدس سره - . حيث وافقهم هنا في ذلك . اللهم إلا أن يكون رحمه الله حمل كلام المحقق على صورة كون الشك في بقاء الحكم بسبب الشك في دلالة النص على الاستمرار واقتضائه إياه ، دون صورة الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود ، وحينئذ فيتوجه عليه ما ذكره رحمه الله : من أنه لو علم اقتضاء المقتضي حتى في الآن الثاني لم يحتج إلى الاستصحاب ، لأن المفروض أن الشك في البقاء ليس إلا من هذه الجهة دون المانع . لكنك بعد ملاحظة كلام المحقق في المعارج ( 2 ) - حيث إنه مثل للاستصحاب بما ذكرنا من الطلاق والعقد - تعلم أن هذا الحمل غير صحيح . هذا كله إن حمل رحمه الله " المقتضي " في كلام المحقق ، على الدليل الدال
هامش
( 1 ) الرسالة الاستصحابية ( مخطوط ) : الصفحة : 2 و 3 . ( 2 ) معارج الأصول : 209 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 140 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم