تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المجتهد ، والعمل بالراجح واجب " ( 1 ) انتهى . فعلى هذا يشترك ذلك لدليل مع استدلال المصنف في التعلق بظن البقاء . لكن المصنف استند في حصول الظن إلى الغلبة ، وهم لم يستندوا فيه إلى شئ . فإن قلت : إن قولهم : " ما ثبت دام " ليس فيه دلالة على التعلق به ، فلا يناسب هذا الذي ذكرته عن المحقق ، لأنه تعلق فيه بالظن ورجحان الاعتقاد ، بل المناسب لتوجيهه هو الدليل الذي نقله المصنف عن المحقق رحمهما الله حيث خلا عن حيث التعلق بالظن . قلت : يظهر من المحقق قدس سره - في آخر كلامه في المعارج ( 2 ) - أن مرجع جميع أدلته إلى التعلق بالظن والرجحان . [ قوله ] قدس سره : " وأنت خبير بما فيه ، إذ المقتضي للحكم الأول إن سلم كونه مقتضيا حتى في الآن اللاحق فلا معنى للاستصحاب ، بل هو محض النص " ( 1 ) . [ أقول ] : لا شك أن حكم النص بوجود الحكم في جميع الأزمنة لا يوجب عدم وقوع الشك في ارتفاعه بسبب الشك في وجود المانع أو في مانعية الموجود ، حتى ينتفي الاحتياج إلى الاستصحاب . بيان ذلك : أن قول الشارع : " وقوع عقد النكاح بين الرجل والمرأة يوجب حل الوطء مطلقا " مع ما استفيد من كلامه ، من " أن الطلاق موجب للبينونة وحرمة الوطء وارتفاع سائر الآثار " يكون بمنزلة كبرى لصغرى
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 207 . ( 2 ) الظاهر أن مراد المصنف قدس سره ما ذكره المحقق قدس سره في معارج الأصول : 209 .