المجتهد ، والعمل بالراجح واجب " ( 1 ) انتهى .
فعلى هذا يشترك ذلك لدليل مع استدلال المصنف في التعلق بظن
البقاء . لكن المصنف استند في حصول الظن إلى الغلبة ، وهم لم يستندوا فيه
إلى شئ .
فإن قلت : إن قولهم : " ما ثبت دام " ليس فيه دلالة على التعلق به ،
فلا يناسب هذا الذي ذكرته عن المحقق ، لأنه تعلق فيه بالظن ورجحان
الاعتقاد ، بل المناسب لتوجيهه هو الدليل الذي نقله المصنف عن المحقق
رحمهما الله حيث خلا عن حيث التعلق بالظن .
قلت : يظهر من المحقق قدس سره - في آخر كلامه في المعارج ( 2 ) - أن مرجع
جميع أدلته إلى التعلق بالظن والرجحان .
[ قوله ] قدس سره : " وأنت خبير بما فيه ، إذ المقتضي للحكم الأول إن سلم
كونه مقتضيا حتى في الآن اللاحق فلا معنى للاستصحاب ، بل هو محض
النص " ( 1 ) .
[ أقول ] : لا شك أن حكم النص بوجود الحكم في جميع الأزمنة
لا يوجب عدم وقوع الشك في ارتفاعه بسبب الشك في وجود المانع أو في
مانعية الموجود ، حتى ينتفي الاحتياج إلى الاستصحاب .
بيان ذلك : أن قول الشارع : " وقوع عقد النكاح بين الرجل والمرأة
يوجب حل الوطء مطلقا " مع ما استفيد من كلامه ، من " أن الطلاق موجب
للبينونة وحرمة الوطء وارتفاع سائر الآثار " يكون بمنزلة كبرى لصغرى
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 207 .
( 2 ) الظاهر أن مراد المصنف قدس سره ما ذكره المحقق قدس سره في معارج الأصول : 209 .