تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أزيد مما ذكره بل لو قلنا بأن الاجماع المدعى المذكور كاشف عن قول فيكون كاشفا عن قول الشارع : " إعمل بكل ظاهر من [ ال‍ ] ظواهر " ليقبل التخصيص . فنقول : لا يخفى أن خروج الظن الحاصل من آيات التحريم بحرمة العمل بظواهر الكتاب من عموم القول المذكور لا يحتاج إلى مخصص ، بل الدليل عليه هو عدم جواز إرادة هذا الفرد من العموم ، لما عرفت من أنه إذا ثبت باللفظ حكم عام بحسب القابلية اللفظية لافراد يكون ثبوت الحكم لبعضها مناقضا ومبائنا لثبوته للباقي ، بل مناقضا لثبوته لنفس ذلك الفرد بحيث كان النسبة بين مقتضى هذا الفرد وبين أصل الحكم العام تباينا ، فالعرف والعقل - الحاكم بقبح التعبير عن مقصود بعبارة نقيضه - يحكم . بخروج ذلك الفرد عن العام ولا يحتاج إلى مخصص ، وما نحن فيه من هذا القبيل . نعم يرد على مثل هذا الاجماع أنه ظني لقبوله التخصيص لا لفعلية تخصيص هذا الفرد . [ قوله ] قدس سره " : " وأما ما استدل به الآخرون من أن ما ثبت دام ، فهو كلام خال عن التحصيل . وغاية توجيهه ما ذكره المحقق ، قال : المقتضي للحكم الأول ثابت " ( 1 ) . [ أقول ] : يمكن توجيه هذا الدليل منهم بالدليل الاخر الذي ذكره المحقق في المعارج - بعد هذا الذي نقله المصنف عنه - قال : " الثابت أولا قابل للثبوت ثانيا ، وإلا لانقلب من الامكان الذاتي إلى الاستحالة ، فيجب أن يكون في الزمان الثاني جائز الثبوت كما كان أولا ، فلا ينعدم إلا لمؤثر ، لاستحالة خروج الممكن عن أحد طرفيه إلى الاخر لا لمؤثر ، فإذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثر ، يكون بقاؤه أرجح من عدمه في اعتقاد
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 206 .